رئيس التحرير
خالد مهران

ما علاقة تناول الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة نوبات الشراهة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يُشير تحليل جديد أجرته جامعة ميشيغان الأمريكية إلى وجود صلة بين الأطعمة فائقة المعالجة ونوبات الشراهة التي قد ترفع مستوى السكر في الدم وضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار، مما يؤدي إلى انسداد الشرايين.

وكشفت دراسة أُجريت بين عامي 1973 و2023 أن 70% من الأطعمة فائقة المعالجة التي تناولها الأشخاص خلال نوبات الشراهة كانت الأطعمة فائقة المعالجة، بينما لم تتجاوز نسبة الأطعمة قليلة المعالجة، مثل الفواكه والخضراوات، 15%، وكان من النادر أن يقتصر تناول الأشخاص على الأطعمة قليلة المعالجة فقط.

ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تُشير إلى قصور كبير في أبحاث اضطرابات الأكل، حيث تم تجاهل الأطعمة فائقة المعالجة التي تُتناول خلال نوبات الشراهة إلى حد كبير عند دراسة هذا الاضطراب.

ولم يظهر مصطلح "نوبات الشراهة" في الأدبيات العلمية إلا في سبعينيات القرن الماضي، بالتزامن مع ازدياد انتشار الأطعمة المصنعة في النظام الغذائي، ومع ذلك، نادرًا ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة نفسها في نوبات الشراهة، كما ذكر الباحثون.

وقد يكون هذا مرتبطًا أيضًا بانتشار نوبات الشراهة كأكثر اضطرابات الأكل شيوعًا في الولايات المتحدة.

نوبات الشراهة وزيادة الوزن

يقول الخبراء إن احتمالية الإصابة بهذه الحالة تتراوح بين ١ و٣٪. وتشير كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا إلى أن نوبات الشراهة قد تؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، وأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وأمراض المرارة، والاكتئاب.

ويقول الباحثون إن أكثر الأطعمة شيوعًا في نوبات الشراهة على مر العقود هي الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاتة، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس.

ويشيرون إلى أن هذه الأطعمة تحتوي على كربوهيدرات ودهون مكررة، مما يجعل الإفراط في تناولها أمرًا سهلًا.

وعلى الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الإفراط في تناول هذه الأطعمة يعود إلى عوامل نفسية، أو طريقة تحضيرها، أو مزيج من الاثنين.

وهذه النتائج تثير تساؤلًا هامًا: إذا استمرت أنواع الأطعمة نفسها في الظهور خلال نوبات الإفراط في تناول الطعام، فعلينا أن نتساءل عما إذا كان السبب هو ببساطة الإفراط في استهلاكها، أم أنها مصممة بطرق تشجع على هذا النمط من الاستهلاك.

وفي الوقت الحاضر، تحتوي هذه المنتجات على نسبة عالية من الملح والسكر والدهون، وتشكل أكثر من نصف النظام الغذائي في الولايات المتحدة، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. كما أنها تمثل 73% من إمدادات الغذاء في البلاد.