رئيس التحرير
خالد مهران

سوريا تخفض تدفقات نهر الفرات بعد فيضانات مدمرة

سوريا - أرشيفية
سوريا - أرشيفية

أعلنت وزارة الطاقة في سوريا، بدء تنفيذ إجراءات عاجلة لخفض مناسيب المياه في نهر الفرات، وذلك عقب موجة فيضانات عنيفة شهدتها مناطق شرقي البلاد خلال الأيام الماضية.

وأكدت  وزارة الطاقة في سوريا، في بيان رسمي، أن الجهود والمتابعات التي أجرتها القيادة السورية مع الجانب التركي أسفرت عن البدء في تقليص كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات إلى الأراضي السورية، في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات الفيضانات.

إجراءات تشغيلية في سد الفرات لخفض التدفقات والسيطرة على ارتفاع المناسيب تدريجيًا

وأوضحت  وزارة الطاقة في سوريا، أن الفرق الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات باشرت تنفيذ إجراءات تشغيلية، تضمنت خفض كميات المياه الممررة عبر السد بمعدل 100 متر مكعب في الثانية، من خلال إغلاق جزئي لبوابة المفيض رقم (3)، بهدف السيطرة على ارتفاع مناسيب نهر الفرات تدريجيًا.

استمرار خفض تدفقات الفرات بالتزامن مع تراجع الواردات التركية 

وأضافت  وزارة الطاقة في سوريا، أن عمليات التخفيض ستستمر خلال الأيام المقبلة بالتوازي مع تراجع الواردات المائية من الجانب التركي، ما يسهم في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها على امتداد مجرى نهر الفرات، خاصة في محافظتي الرقة ودير الزور.

من جانبه، أوضح المدير العام لسد الفرات، المهندس هيثم بكور، أن كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات منذ الجمعة الماضية بلغت نحو 2000 متر مكعب في الثانية، مقارنة بالحصة المتفق عليها لسوريا والعراق والبالغة 500 متر مكعب في الثانية، منها 210 لسوريا و290 للعراق.

فيضانات الفرات تُغرق أراضٍ زراعية وتخلف ضحايا أطفال في حوادث غرق مأساوية

وتسببت الزيادة الكبيرة في تدفقات نهر الفرات في غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف حلب الشرقي والرقة ودير الزور، كما أدت إلى وقوع حوادث غرق مأساوية، أسفرت عن وفاة خمسة أطفال أثناء السباحة في النهر.

يعد نهر الفرات أحد أهم الموارد المائية في المنطقة، وتعتمد عليه سوريا بشكل أساسي في الري وتوليد الطاقة. وتشهد تدفقاته تذبذبًا مستمرًا نتيجة العوامل المناخية والسياسات المائية بين دول المنبع والمصب، ما يجعل أي زيادة أو نقص مفاجئ في مياهه مؤثرًا بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصا