وزارة الأوقاف: الأضحية سنة مؤكدة والتضحية عن الميت جائزة عند جمهور الفقهاء
أكدت وزارة الأوقاف أن الأضحية من الشعائر العظيمة التي شرعها الله تعالى لعباده، مشيرة إلى أنها سنة مؤكدة وثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الفقهاء، وذلك بالتزامن مع احتفالات المسلمين بعيد الأضحى المبارك وحرص الكثيرين على معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضاحي.
الأضحية سنة مؤكدة
وأوضحت الوزارة، في منشور نشرته عبر منصاتها الرقمية وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الأضحية تعد من شعائر الله التي ينبغي تعظيمها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَٰۤئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾.
وأضافت أن النبي صلى الله عليه وسلم داوم على الأضحية وحث المسلمين عليها، باعتبارها إحياءً لسنة نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، فضلًا عن كونها مظهرًا من مظاهر الشكر لله تعالى على نعمه.
وأشارت الوزارة إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية أكدا مشروعية الأضحية، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ جَعَلۡنَا مَنسَكࣰا لِّیَذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِیمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾، إلى جانب حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ».
وفيما يتعلق بحكم الأضحية عن الميت، أوضحت الوزارة أن جمهور الفقهاء من الحنفية والحنابلة وبعض الشافعية أجازوا التضحية عن المتوفى تطوعًا، حتى وإن لم يوصِ بها قبل وفاته، باعتبارها نوعًا من الصدقة التي يصل ثوابها إليه بإذن الله.
التضحية عن الميت
وأضافت أن بعض العلماء رأوا أن الأضحية عن الميت قد تكون أفضل من الصدقة، بينما رأى آخرون أن الصدقة أولى، مؤكدة أن الأمر فيه سعة ما دام كان القصد طلب الأجر والثواب للمتوفى.
كما أشارت الوزارة إلى أن بعض فقهاء المالكية أجازوا الأضحية عن الميت مع الكراهة إذا ارتبطت بالرياء أو المباهاة، أما إذا خلت من ذلك وكانت خالصة لله تعالى فإنها تجوز بلا كراهة.
وأكدت الأوقاف أن قبول الأضحية وثوابها مرتبط بالإخلاص لله تعالى والابتعاد عن الرياء، موضحة أن المقصود من هذه الشعيرة هو التقرب إلى الله وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، داعية المسلمين إلى اغتنام أيام عيد الأضحى في الطاعات وصلة الأرحام وتعزيز قيم التكافل والرحمة.