ترامب يلوّح بالتصعيد.. وطهران ترد بهجمات على مواقع أمريكية في المنطقة
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا خطيرًا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في منطقة الشرق الأوسط.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني تبنيه هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على ضربات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، بينها موقع قرب مطار مدينة بندر عباس جنوب البلاد.
وأوضح الحرس الثوري أن استهداف القاعدة جاء في إطار ما وصفه بـ "الرد المشروع"، معتبرًا أن الهجمات الأمريكية تمثل انتهاكًا لسيادة إيران.
تصعيدًا خطيرًا
وفي المقابل، نددت الكويت بالهجوم، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادتها وتهديدًا لأمنها وسلامة المدنيين، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومنشآتها.
كما أدانت مصر وعدد من الدول العربية هذا الاعتداء، مشددين على ضرورة خفض التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر.
وعلى الجانب الأمريكي، برر مسؤولون الهجمات على مواقع إيرانية بأنها جاءت نتيجة تهديدات للقوات الأمريكية والملاحة في مضيق هرمز، في حين اتهمت إيران واشنطن بخرق وقف إطلاق النار وارتكاب انتهاكات لسيادتها.
رفض امتلاك إيران لأي سلاح نووي
وفي تطور لافت، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات وصفت بالمفاجئة، أكد فيها أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، إلا أن واشنطن "غير راضية عنه حتى الآن"، مشددًا على رفض امتلاك إيران لأي سلاح نووي.
وأضاف ترامب أن بلاده ستواصل الضغط في حال عدم التوصل لاتفاق مناسب، ملوحًا باتخاذ إجراءات إضافية، في وقت نفت فيه الإدارة الأمريكية صحة تقارير إيرانية بشأن التوصل إلى تفاهم أولي بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات دولية متزايدة من خطورة استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، واحتمال تأثيره على أمن الملاحة واستقرار المنطقة بأكملها.