رئيس التحرير
خالد مهران

تحذير كندي من "مغامرة انفصالية" في ألبرتا على غرار بريكست

رئيس الوزراء الكندي
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني

حذر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن أي تصويت محتمل في مقاطعة ألبرتا بشأن الانفصال قد يتحول إلى "مغامرة خطيرة"، مشبّهًا ذلك بتجربة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.

وأشار كارني إلى تجربته خلال تلك المرحلة، عندما كان يشغل منصب محافظ بنك إنجلترا، مؤكدًا أن القرارات المصيرية التي تُتخذ دون وضوح كامل قد تخلّف تداعيات معقدة لسنوات طويلة.

تحركات ألبرتا نحو تصويت محتمل

وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان رئيسة وزراء المقاطعة دانييل سميث نيتها إجراء تصويت في 19 أكتوبر المقبل، لبحث ما إذا كانت ألبرتا ستبقى ضمن كندا أو تمهد الطريق نحو استفتاء ملزم للانفصال.

ورغم تأكيد سميث دعمها لبقاء المقاطعة ضمن الدولة، فإن هذه الخطوة أثارت جدلًا واسعًا، خاصة مع تشبيه بعض المراقبين موقفها بما قام به رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون قبل استفتاء بريكست.

مخاوف اقتصادية واستثمارية

وأوضح كارني، أن طرح فكرة الانفصال في الوقت الحالي قد يضر بمناخ الاستثمار في كندا، ويعرقل الجهود الرامية إلى جذب رؤوس الأموال، مشددًا على أن هذا الطرح لا يعكس بالضرورة الإرادة الشعبية، لعدم طرحه خلال الانتخابات الإقليمية الأخيرة.

كما أشار  كارني، إلى أهمية الحفاظ على وحدة البلاد، مؤكدًا أن وجود ألبرتا قوية داخل كندا الموحدة يمثل مصلحة استراتيجية واقتصادية.

في المقابل، ردت سميث على هذه التصريحات معتبرة أن مسألة الانفصال "قرار يخص سكان ألبرتا وحدهم"، مشيرة إلى أن حالة الاستياء في المقاطعة تعود إلى سياسات الحكومة الفيدرالية السابقة بقيادة جاستين ترودو.

ويأتي هذا الجدل في ظل نقاشات مستمرة حول إدارة الموارد النفطية في المقاطعة، ومشروعات البنية التحتية، من بينها خطط لنقل النفط إلى الساحل الغربي، وسط مطالب محلية بتعزيز الاستفادة الاقتصادية من ثروات ألبرتا.