كوريا الجنوبية تخطط لتطوير أول غواصة نووية "صناعة محلية"
أعلنت كوريا الجنوبية عزمها المضي قدمًا في مشروع لبناء أول غواصة تعمل بالطاقة النووية داخل أراضيها، على أن يتم إطلاقها خلال العقد المقبل، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في قدراتها الدفاعية والبحرية.
وتسعى سيول من خلال هذا المشروع إلى تعزيز منظومتها العسكرية ورفع مستوى الردع في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في شبه الجزيرة الكورية، خصوصًا مع استمرار التوتر مع كوريا الشمالية.
تطوير محلي وتقنيات متقدمة
وأكدت الحكومة الكورية الجنوبية أن عملية تصميم وتصنيع الغواصة ستتم اعتمادًا على قدرات وطنية وتقنيات محلية، في إطار خطة لتعزيز استقلالية الصناعات الدفاعية.
ويتوقع أن يشكل المشروع نقلة نوعية في قطاع الصناعات العسكرية البحرية، ويضع كوريا الجنوبية ضمن مجموعة محدودة من الدول المالكة للغواصات النووية.
تفاهمات مع الولايات المتحدة
وكانت سيول وواشنطن قد ناقشتا المشروع في وقت سابق، ضمن اتفاق تعاون دفاعي، دون حسم نهائي لموقع التصنيع، حيث طرحت بعض الاحتمالات بتصنيعها في الولايات المتحدة، مقابل تأكيدات كورية على تنفيذها محليًا.
وأكد مسؤولون كوريون أن المباحثات الثنائية انطلقت على أساس تنفيذ المشروع داخل كوريا الجنوبية، باعتبار ذلك جزءًا من التفاهمات بين الجانبين.
قدرات استراتيجية متقدمة
وتتميز الغواصات النووية بقدرتها على البقاء تحت سطح البحر لفترات طويلة دون الحاجة إلى الصعود المتكرر، مقارنة بالغواصات التقليدية، ما يمنحها قدرة أكبر على التخفي وتنفيذ المهام الاستراتيجية.
وترى سيول أن امتلاك هذا النوع من الغواصات يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز توازن الردع الإقليمي، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.