رئيس التحرير
خالد مهران

رئيس بنك عالمي يعتذر عن تصريحاته بشأن الذكاء الاصطناعي

رئيس بنك ستاندرد
رئيس بنك ستاندرد

اعتذر رئيس بنك ستاندرد تشارترد بعد تصريحه بأن الذكاء الاصطناعي سيحل محل "الكفاءات البشرية الأقل قيمة" وسط عمليات تسريح واسعة النطاق.

وكشف البنك، الذي يركز على آسيا، يوم الثلاثاء عن خطط لتقليص حوالي 7800 وظيفة مع تكثيف استخدام الذكاء الاصطناعي في جميع عملياته.

وتراجع رئيس بنك ستاندرد تشارترد عن تصريحاته التي أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل "الكفاءات البشرية الأقل قيمة"، وذلك بعد أن أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة واسعة النطاق، بالتزامن مع إعلان البنك عن عمليات تسريح واسعة النطاق.

وأرسل بيل وينترز، الرئيس التنفيذي للبنك، مذكرة إلى الموظفين، اطلعت عليها وكالة برس أسوسيشن، قال فيها إن التصريحات أُخرجت من سياقها.

وأضاف: ربما يكون الكثير منكم قد شاهد التغطية الإعلامية التي أعقبت فعالية المستثمرين في هونغ كونغ، وخاصة التقارير المتعلقة بالأتمتة والذكاء الاصطناعي والتغييرات في القوى العاملة، وأدرك أن هذا قد يكون مزعجًا عند اختزاله إلى عناوين رئيسية أو اقتباس خارج سياقه، فعندما تُلغى بعض الوظائف، فإن ذلك يعكس تغييرات في طبيعة العمل، وليس قيمة موظفينا.

يأتي هذا في أعقاب إعلان البنك يوم الثلاثاء عن نيته تقليص حوالي 7800 وظيفة في إطار توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في عملياته.

وأعلن البنك العملاق، الذي يتخذ من لندن مقرًا له، أنه سيقلص أكثر من 15% من وظائف الدعم الإداري بحلول عام 2030.

انتقادات واسعة

وقد لاقت هذه التصريحات انتقادات واسعة من المساهمين والموظفين وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك من الرئيسة السابقة لسنغافورة، حليمة يعقوب.

وفي منشور على صفحتها على فيسبوك، قالت: "من المزعج قراءة وصف العمال بأنهم 'رأس مال بشري ذو قيمة منخفضة'"، ويُعتقد أن بنك ستاندرد تشارترد، المدرج ضمن مؤشر فوتسي 100، يوظف حوالي 82،000 شخص، معظمهم في وظائف الدعم الإداري، وهو أحدث بنك يُقلّص عدد موظفيه لصالح زيادة الأتمتة وتبني التقنيات الحديثة.

وتأتي هذه التسريحات ضمن استراتيجية جديدة وضعها السيد وينترز لتحسين الربحية في جميع أنحاء البنك، الذي يمتلك عمليات واسعة النطاق في آسيا.

وأعلن بنك ستاندرد تشارترد أنه يأمل أن تُساهم هذه الخطة في رفع عائد حقوق الملكية الملموسة (RoTE) - وهو مقياس للربحية يستخدمه البنك - إلى أكثر من 15% بحلول عام 2028، ما يُمثل زيادة قدرها ثلاث نقاط مئوية عن عام 2025.

كما يهدف البنك إلى خفض نسبة التكلفة إلى الدخل بفضل جهوده المتجددة لرفع الكفاءة، وأضاف البنك أنه يأمل أن تُؤدي هذه التغييرات إلى تحسين الإنتاجية، ما يُساعد على رفع دخل الموظف الواحد بنحو 20% بحلول عام 2028.