رئيس التحرير
خالد مهران

ترامب يُلغي أمرًا تنفيذيًا بشأن الذكاء الاصطناعي بسبب الصين

دونالد ترامب
دونالد ترامب

ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إضافة ضوابط أمان لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، مُشيرًا إلى مخاوف من أن تفقد الولايات المتحدة هيمنتها في مجال الذكاء الاصطناعي لصالح الصين.

كان من المُقرر أن يُوقع الرئيس الأمريكي الأمر التنفيذي في حفل يوم الخميس، إلا أنه أجّل الخطط بسبب ضغوط مُبلّغ عنها من مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، وإيلون ماسك، مؤسس شركة xAI.

وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي، مُعلقًا على التأجيل: "أعتقد أن هذا الأمر يُعيق تقدمنا، فنحن نقود الصين، ونقود الجميع، ولا أريد أن أفعل أي شيء يُعيق هذه الريادة".

وذكر مصدران مُطلعان على الأمر لوكالة رويترز أنه كان سيُنشئ إطارًا طوعيًا لمطوري الذكاء الاصطناعي للتواصل مع الحكومة الأمريكية قبل النشر العلني لنماذج الذكاء الاصطناعي المُتقدمة.

أرباح قطاع الذكاء الاصطناعي

لم يُحدد ترامب بنود الأمر التنفيذي التي اعترض عليها، ويخشى المدافعون عن قطاع التكنولوجيا أن تُلحق بنود الأمر ضررًا بأرباح القطاع إذا ما أبطأت طرح النماذج الجديدة أو دفعت الشركات إلى تغيير أداء تلك النماذج لمعالجة المخاوف الأمنية.

ووفقًا لمصدر آخر، كان الرئيس يعتزم أيضًا توجيه الحكومة الأمريكية لاستخدام النماذج المتقدمة لتحسين دفاعات الأمن السيبراني للأنظمة الحكومية، بالإضافة إلى الشبكات المملوكة لقطاعات حيوية للاقتصاد الوطني كالبنوك والمستشفيات.

وتتزايد المخاوف في أوساط الحكومة الأمريكية والقطاع الخاص بشأن مخاطر الأمن السيبراني التي تُشكلها أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة القوية، بما في ذلك نظام "ميثوس" من شركة "أنثروبيك".

وقد حذرت "أنثروبيك" من أن "ميثوس" قد يُفاقم الهجمات السيبرانية المعقدة، على الرغم من أن خبراء الأمن السيبراني صرحوا لوكالة رويترز بأن المخاوف من اختراق غير مقيد مُبالغ فيها.

ومنذ عودته إلى السلطة في يناير 2025، اتخذ ترامب موقفًا أكثر تساهلًا تجاه شركات التكنولوجيا الكبرى مقارنةً بإدارة سلفه، الرئيس جو بايدن.

مع ذلك، يدعو العديد من مؤيدي ترامب البارزين إلى وضع ضوابط أمان إضافية حول هذه التقنية.

وتشير تقارير حديثة إلى أن رئيسة موظفي ترامب، سوزي وايلز، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، يدعوان إلى مزيد من إجراءات السلامة لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة.

كما وجّه ستيف بانون، المستشار السابق لترامب، رسالة مفتوحة إليه يطالبه فيها بتطبيق اختبارات إلزامية على النماذج الرائدة، قائلًا: "لا يمكننا الوثوق بهذه الشركات في مراقبة نفسها".