رئيس التحرير
خالد مهران

رئيس جامعة القاهرة: 40 منحة للباحثين الأفارقة بكلية الدراسات الإفريقية العليا

عبدالصادق: التعاون
عبدالصادق: التعاون الإفريقي بصدارة أولوياتنا

أكد رئيس جامعة القاهرة محمد سامي عبد الصادق أن الاحتفال بـ«يوم إفريقيا» يعكس قيم الوحدة والتكامل والانتماء لقارة تمتلك تاريخًا عريقًا وإمكانات هائلة تؤهلها لصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا لشعوبها، مشيرًا إلى أن المناسبة تجسد إرادة إفريقية مشتركة تسعى إلى تحقيق التنمية والاستقرار والتعاون بين دول القارة.

عبدالصادق: جامعة القاهرة تضع التعاون الإفريقي في صدارة أولوياتها

وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة، منذ تأسيسها عام 1908، تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التعاون الإفريقي، انطلاقًا من مسؤوليتها العلمية والتاريخية، وإيمانًا منها بأن التعليم والمعرفة يمثلان الأساس الحقيقي لبناء المستقبل، وذلك في إطار توجهات الدولة المصرية الداعمة لتعزيز العلاقات مع دول القارة الإفريقية.

وأشار رئيس جامعة القاهرة، إلى حرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية وإنسانية متكاملة للطلاب الأفارقة، من خلال تقديم الرعاية الأكاديمية والخدمات الطلابية المختلفة، بما يعكس صورة مصر الحقيقية ويعزز دور التعليم كأحد أدوات القوة الناعمة المصرية في إفريقيا.

وأضاف عبدالصادق، أن الجامعة توفر عددًا من المنح الدراسية بالتعاون مع مؤسسات الدولة، إلى جانب برامج ممولة من الجامعة، موضحًا أن أحدث هذه المبادرات تمثلت في تخصيص 40 منحة دراسية للباحثين الأفارقة بكلية الدراسات الإفريقية العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، بهدف إعداد كوادر علمية وبحثية قادرة على دعم التنمية في بلدانها.

وأكد محمد سامي عبد الصادق أن كلية الدراسات الإفريقية العليا تُعد واحدة من أعرق المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في الشأن الإفريقي، وأسهمت عبر عقود في تخريج أجيال من الباحثين والقيادات الذين لعبوا أدوارًا مؤثرة في خدمة مجتمعاتهم ودولهم.

وأشار إلى الدور الذي تقوم به الكلية في دعم الطلاب الوافدين من الدول الإفريقية، من خلال برامج التدريب وبناء القدرات والأنشطة الثقافية والمبادرات الشبابية، بما يعزز قيم التواصل والإخاء بين أبناء القارة ويرسخ روح الانتماء المشترك.

وأوضح أن الكلية تضم أول مركز في مصر والمنطقة لتعليم اللغات الإفريقية، إلى جانب دورها العلمي من خلال المؤتمرات الدولية والبرامج التدريبية والفعاليات الفكرية التي تناقش القضايا الإفريقية وتسهم في دعم مسارات التنمية والاستقرار داخل القارة.

كما لفت إلى ترجمة «وثيقة جامعة القاهرة للتنوير» إلى أربع لغات إفريقية رئيسية هي السواحيلية والهوسا والأمهرية والصومالية، تأكيدًا على أهمية نشر قيم التنوير والتسامح وقبول الآخر ومواجهة التطرف.

وأكد رئيس جامعة القاهرة استمرار الجامعة في دعم مستقبل إفريقيا من خلال دورها الأكاديمي والبحثي، عبر إعداد أجيال قادرة على الابتكار وصناعة التغيير، وتقديم دراسات وأبحاث علمية تسهم في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه القارة في مجالات الصحة والزراعة والطاقة والاقتصاد والتنمية المستدامة، بما يدعم تحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063.

وفي ختام كلمته، أشار إلى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية «يوم إفريقيا» عام 2019، والتي أكد فيها أن القارة الإفريقية تمضي بثبات نحو تحقيق التنمية المستدامة، وأن الإرادة الإفريقية المشتركة أصبحت أكثر قدرة على مواجهة التحديات وبناء مستقبل يواكب طموحات شعوب القارة.