رئيس التحرير
خالد مهران

واشنطن تستبعد اتفاقًا قريبًا مع كوبا وتكثف الضغوط على هافانا

 ماركو روبيو
ماركو روبيو

صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع كوبا عبر المسار التفاوضي تبدو محدودة حاليًا، في ظل تزايد الضغوط التي تمارسها واشنطن على حكومة هافانا.

وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة تفضّل دائمًا الحلول الدبلوماسية، لكنها ترى أن احتمالات نجاحها مع القيادة الكوبية الحالية ليست كبيرة، مضيفًا أن واشنطن ستواصل اتخاذ ما تراه إجراءات ضرورية في هذه المرحلة.

قبول مساعدات إنسانية وسط التوتر
وأشار  ماركو روبيو، إلى أن كوبا وافقت على عرض أمريكي لتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار، في خطوة تأتي رغم تصاعد التوتر بين البلدين.

تصعيد قانوني ضد راؤول كاسترو
وفي سياق متصل، وجّهت الولايات المتحدة اتهامات جنائية إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، تتعلق بحادثة إسقاط طائرات عام 1996، شملت تهم التآمر لقتل مواطنين أمريكيين وتدمير طائرات.

تدهور العلاقات وتصاعد الضغوط
وتعكس هذه الخطوة مزيدًا من التدهور في العلاقات بين البلدين، التي تعود جذورها إلى فترة الحرب الباردة، حيث تضغط إدارة الرئيس دونالد ترامب باتجاه تغيير النظام في كوبا.

عقوبات اقتصادية وتحركات إقليمية
وفرضت واشنطن مؤخرًا عقوبات على عدد من المسؤولين الكوبيين، بينهم وزراء وقادة عسكريون، إلى جانب قيود على إمدادات النفط، خصوصًا من فنزويلا، في إطار سياسة تضييق الخناق الاقتصادي على هافانا.

تحذيرات من تصعيد عسكري
في المقابل، حذر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من أن أي هجوم أمريكي على بلاده قد يؤدي إلى “حمام دم” بعواقب غير محسوبة، في ظل تصاعد الخطاب السياسي بين الطرفين.

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا توترًا متصاعدًا منذ عودة سياسة الضغط القصوى، بعد فترات من الانفراج النسبي في سنوات سابقة. 

وتتمسك واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية بهدف دفع الحكومة الكوبية إلى تغيير سياساتها، بينما ترفض هافانا هذه الضغوط وتعتبرها تدخلًا في شؤونها الداخلية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي أوسع يشمل التوترات في أمريكا اللاتينية، حيث تلعب قضايا الطاقة والتحالفات السياسية دورًا مهمًا، خاصة مع ارتباط كوبا بعلاقات وثيقة مع دول مثل فنزويلا، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل احتمالات التهدئة في المدى القريب محدودة.