رئيس التحرير
خالد مهران

خبراء يناقشون الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي بين الشراكة والمنافسة بالمجلس الأعلى للثقافة

المجلس الاعلى للثقافة
المجلس الاعلى للثقافة


تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نظمت لجنة الثقافة العلمية والتفكير الابتكاري والذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع لجنة الترجمة بالمجلس، ندوة بعنوان: "الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي: مقاربة أم منافسة؟"، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجالات الترجمة واللغات وتكنولوجيا المعلومات.

وأدار الندوة كل من الأستاذة الدكتورة نيفين مكرم لبيب، مقررة لجنة الثقافة العلمية، والأستاذ الدكتور محمد نصر الجبالي، مقرر لجنة الترجمة ومدير المركز القومي للترجمة، حيث أكدا في كلمتي الافتتاح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل أصبح عنصرًا فاعلًا يعيد تشكيل مفهوم الترجمة بين الدقة التقنية والبعد الإنساني للنص.

 

 الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي

 

وشارك في الندوة عدد من المتخصصين، من بينهم الدكتورة إيمان محفوظ، والدكتور خالد عباس، والدكتورة داليا أكرم كشميري، والدكتورة رشا كمال، والمهندس زياد عبد التواب، والدكتورة مها الباشا، حيث تناولت المداخلات تأثيرات التحول الرقمي على مجال الترجمة وتحدياته المستقبلية.

وأكد المهندس زياد عبد التواب أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل خصمًا لمهنة الترجمة، بل أداة داعمة لرفع الكفاءة وتسريع الإنجاز، مشددًا على أهمية حماية البيانات والخصوصية عند استخدام هذه التقنيات، ومؤكدًا ضرورة وجود ضوابط تشريعية مواكبة.

وأوضحت الدكتورة رشا كمال أن الترجمة الآلية حققت تطورًا كبيرًا، لكنها لا تزال عاجزة عن استيعاب السياق الثقافي والدلالات العميقة، ما يجعل دور المترجم البشري ضروريًا لضبط المعنى وإنتاج نص أكثر دقة، داعية إلى تطوير تطبيقات عربية منافسة في هذا المجال.

فيما أشارت الدكتورة إيمان محفوظ إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في الدمج بين الكفاءة التقنية والوعي الثقافي، موضحة أن دور المترجم يتجه نحو التحرير والتحليل أكثر من النقل المباشر، مع ظهور مهارات جديدة مثل التحرير ما بعد الترجمة.

وأكد الدكتور خالد عباس أن الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي أصبحت عملية معرفية معقدة تتجاوز النقل اللغوي، محذرًا من الاعتماد الكامل على الآلة لما قد يسببه من فقدان للبعد البلاغي والإنساني للنصوص.

كما شددت الدكتورة مها الباشا على ضرورة تحديث برامج إعداد المترجمين لمواكبة التحول الرقمي، ودمج أدوات الذكاء الاصطناعي في التدريب، مع الحفاظ على دور المترجم في اختيار الألفاظ وصياغة المعاني.

وحذرت الدكتورة داليا أكرم كشميري من استغلال بعض الجماعات الإرهابية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى متعدد اللغات لأغراض التضليل، مؤكدة أهمية نماذج “الإنسان في الحلقة” لضمان الرقابة على المحتوى.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الإنسان، بل يعيد تشكيله، وأن مستقبل الترجمة يعتمد على التكامل بين المهارة البشرية والتقنيات الذكية بما يحافظ على الجودة والهوية الثقافية.

 

 

 

 

 

 

WhatsApp Image 2026-05-22 at 10.56.15 AM (1)
WhatsApp Image 2026-05-22 at 10.56.15 AM (2)