رئيس التحرير
خالد مهران

الغرف التجارية: التحالفات المصرفية تدعم تمويل القطاعات الحيوية رغم ارتفاع الفائدة

محمد سعدة السكرتير
محمد سعدة السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية

أكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، أن آلية القروض المشتركة باتت تمثل واحدة من أهم الأدوات التمويلية الاستراتيجية لدعم المشروعات الكبرى والقطاعات الحيوية في مصر، لا سيما في ظل الموجة الراهنة لارتفاع أسعار الفائدة وزيادة الاحتياجات التمويلية للمشروعات القومية.

وأوضح سعدة، أن نجاح تحالف مصرفي يضم 12 بنكًا في تدبير تمويل مشترك متوسط الأجل بقيمة 11.98 مليار جنيه لصالح مشروع استراتيجي للبنية التحتية بميناء شرق بورسعيد، يعكس القوة المرنة للقطاع المصرفي في دعم كفاءة الخدمات اللوجستية والتجارية للموانئ المصرية.

تجاوز قيود السيولة لتمويل الاستثمار العقاري والبترول والبنية التحتية

وأشار السكرتير العام لاتحاد الغرف التجارية إلى أن البنوك تلجأ إلى تأسيس هذه التحالفات المصرفية لتمويل المشروعات العملاقة التي تتجاوز تكلفتها القدرات الفردية لأي بنك بمفرده؛ وذلك لتفادي قيود السيولة الصارمة، ولتقليل المخاطر الائتمانية المرتبطة بتركيز التمويل في مظلة مشروع واحد.

وأضاف سعدة أن هذه القروض التشاركية تدفع بعجلة النمو المباشر في قطاعات حيوية تمثل ركيزة الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها: الاستثمار العقاري، المقاولات، البترول والغاز، ومطوري البنية التحتية، مما يعكس حرص القطاع المصرفي على القيام بدوره الوطني في دعم خطط التنمية المستدامة للدولة.

البنوك تتحول من حفظ الودائع إلى شريك أساسي في التنمية المستدامة

وشدد محمد سعدة على أن الفلسفة التشغيلية للبنوك في مصر شهدت تحولًا جذريًا؛ حيث لم يعد دورها مقتصرًا على تلقي وحفظ الودائع أو تقديم التسهيلات الائتمانية التقليدية، بل تحولت إلى شريك أصيل ومحرك أساسي في تمويل المشروعات التي تستهدف صياغة بنية تحتية عصرية وتطوير قطاعات الصناعة، الزراعة، التعليم، والصحة.

واختتم أن الاستثمارات الضخمة الموجهة لميناء شرق بورسعيد ستساهم بشكل مباشر في رفع تصنيف الموانئ المصرية كمركز لوجستي عالمي، بما ينعكس إيجابيًا على حركة التجارة الخارجية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.