رئيس التحرير
خالد مهران

هل يمكن علاج مدمني الكوكايين بهذه المادة المهلوسة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أشارت دراسة جديدة إلى أن جرعة واحدة من الفطر السحري قد تساعد مدمني الكوكايين على كسر حلقة الإدمان، وبلغ استهلاك الكوكايين عالميًا مستويات قياسية في عام ٢٠٢٣، حيث لجأ عدد أكبر من الناس إلى هذا المخدر غير المشروع خلال فترة الجائحة أكثر من أي وقت مضى.

لا توجد حاليًا أدوية معتمدة لعلاج إدمان الكوكايين أو اضطرابات تعاطي المنشطات الأخرى. والحل الوحيد المتاح للمتعاطين هو العلاج السلوكي المعرفي، وهو نوع من العلاج النفسي.

وأظهرت المواد المهلوسة، مثل السيلوسيبين - المكون النشط في الفطر السحري - نتائج واعدة في علاج عدد من حالات الصحة النفسية، بما في ذلك اضطراب التدخين، والآن، تُقدم هذه المواد الأمل للأشخاص الذين يعانون من إدمان الكوكايين.

وتابعت دراسة جديدة، أربعين متعاطيًا للكوكايين في الولايات المتحدة لمدة ستة أشهر تقريبًا، وخلصت إلى أن السيلوسيبين قد يكون علاجًا فعالًا.

وتم توزيع المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين: الأولى تلقت جرعة واحدة من السيلوسيبين - وهو مركب مهلوس موجود في الفطر السحري - والثانية تلقت دواءً وهميًا مضادًا للهيستامين. وتلقت المجموعتان دعمًا من معالج نفسي مرخص.

نتائج الدراسة

أظهرت النتائج أن من تلقوا جرعة واحدة من السيلوسيبين كانوا أكثر ميلًا للامتناع عن تعاطي الكوكايين مقارنةً بمن تلقوا الدواء الوهمي.

واشترطت المشاركة في الدراسة أن يكون عمر المشاركين أكثر من 25 عامًا، وأن يكونوا قد تعاطوا الكوكايين لمدة أربعة أيام على الأقل خلال الشهر الماضي، وأن يكون لديهم رغبة في الإقلاع عنه.

كما تم استبعاد من يعانون من اضطرابات مزاجية أخرى ويتلقون علاجًا بمضادات الاكتئاب، أو من يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو من لديهم تاريخ مرضي لاضطراب ثنائي القطب.

وبعد الفحص الأولي، أكمل المشاركون ما يصل إلى خمس جلسات علاج نفسي، وسبعة أيام من الامتناع عن تعاطي الكوكايين قبل بدء فترة الدراسة.

وبعد جلسة علاجية استمرت طوال اليوم، حيث تناول المشاركون إما فطر السيلوسيبين أو مضادًا للهيستامين على شكل كبسولات، خضعوا لخمس جلسات علاجية إضافية.

وأُجريت تقييمات متابعة بعد 90 يومًا و180 يومًا من الجلسة العلاجية الأخيرة، حيث أظهرت النتائج أن أولئك الذين عولجوا بالسيلوسيبين إلى جانب العلاج النفسي كانوا أقل عرضة للانتكاس بشكل ملحوظ، وحققوا نسبة أعلى من الأيام الخالية من الكوكايين.

وتتزايد وفيات الكوكايين عالميًا، حيث يجد المدمنون صعوبة بالغة في التغلب على سلوكياتهم الاندفاعية، وبدلًا من التأثير على نفس مستقبلات الكوكايين، يعمل السيلوسيبين على تغيير حالة وعي المتعاطي، عادةً في جلسة علاجية واحدة.