اختبار بسيط للدم قد يسهم في علاج سرطان البروستاتا
أظهرت تجربة جديدة أن اختبار دم رائدًا قد يُسهم في علاج سرطان البروستاتا بمراحله المبكرة، ويعتقد الخبراء أن هذا الاكتشاف قد يُسهم في تطوير علاجات مُخصصة وإطالة أعمار الرجال المصابين بمراحل متقدمة من المرض.
وبحثت دراسة أجرتها جامعة كوليدج لندن إمكانية الكشف نمو السرطان المستمر من خلال اختبارات للكشف أجزاء صغيرة من الحمض النووي للورم في الدم، وشملت الدراسة 117 رجلًا تم تشخيص إصابتهم حديثًا بسرطان البروستاتا.
نتائج الدراسة
وجد الباحثون أن ثلاثة من كل عشرة رجال لديهم حمض نووي ورمي قابل للكشف في دمائهم بعد ستة إلى اثني عشر أسبوعًا من العلاج.
والأهم من ذلك، أن الجمع بين اختبارات الحمض النووي هذه ومستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA) كشف أن الرجال أكثر عرضة للوفاة بعشرين ضعفًا من أولئك الذين لديهم حمض نووي ورمي غير قابل للكشف ومستويات منخفضة من مستضد البروستاتا النوعي.
قال البروفيسور جيرهارد أتارد، الذي قاد الدراسة في جامعة كوليدج لندن: "هذا أمرٌ مثيرٌ للغاية، إذ إنها المرة الأولى التي نرى فيها مثل هذا الارتباط الواضح بين الحمض النووي للورم في الدم ونتائج علاج الرجال المصابين بسرطان البروستاتا المتقدم الحساس للهرمونات.
وأضاف: "باستخدام هذه التقنية جنبًا إلى جنب مع اختبارات مستضد البروستاتا النوعي (PSA) في الدم، يمكننا تخصيص العلاجات والمساعدة في إيجاد التوازن الأمثل بين تقليل الآثار الجانبية ومنح الرجال مزيدًا من الوقت مع أحبائهم.
وتابع: "الخطوة التالية هي إثبات قدرتنا على تكرار هذه النتائج وكيفية تطبيقها عمليًا. ولهذا السبب، نُطبّقها في جميع تجاربنا السريرية لعلاج سرطان البروستاتا المتقدم للحصول على الأدلة اللازمة لتطبيقها في أسرع وقت ممكن."
ويُشخَّص آلاف الرجال سنويًا بسرطان البروستاتا المتقدم غير القابل للشفاء، ولا يمكننا حاليًا تحديد العلاج الأمثل لكل مريض إلا بعد فترة طويلة.
ومن خلال إظهار فعالية العلاجات في وقت مبكر، لا يُمكن لهذا الاختبار أن يُساعد الرجال المصابين بسرطان البروستاتا المتقدم على عيش حياة أطول وأفضل فحسب، بل يُمكنه أيضًا تسريع أبحاث سرطان البروستاتا بشكل كبير في المستقبل.
يأتي هذا الخبر في أعقاب دراسة جديدة تشير إلى أن فحص سرطان البروستاتا قد يقلل الوفيات بنسبة 13%، في الوقت الذي يُقيّم فيه خبراء السرطان في المملكة المتحدة إمكانية إطلاق برنامج فحص وطني.
لا يهدف هذا النهج إلى تقليل الوفيات الناجمة عن المرض فحسب، بل يهدف أيضًا إلى التخفيف من المشكلات الناجمة عن "التشخيص الزائد" - وهو مصدر قلق كبير في الكشف سرطان البروستاتا.
وحلل الباحثون بدقة مخاطر وفوائد الفحص في ثماني دول أوروبية على مدى 23 عامًا. وشملت بياناتهم الشاملة معلومات عن 162،000 رجل، دُعي 72،000 منهم للمشاركة في الفحص.
وأشارت النتائج إلى أنه تم تجنب حالة وفاة واحدة بسبب سرطان البروستاتا لكل 456 رجلًا دُعوا للفحص، كما تم تجنب حالة وفاة واحدة لكل 12 رجلًا شُخّصت إصابتهم بسرطان البروستاتا.