«أطفالنا والأمان الرقمي».. ندوة بالمجلس الأعلى للثقافة لتعزيز الوعي بحماية الأطفال
نظم المجلس الأعلى للثقافة، من خلال لجنة ثقافة الطفل، ندوة توعوية بعنوان «أطفالنا والأمان الرقمي»، بقاعة المؤتمرات بالمجلس، وذلك تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وبحضور الأستاذ وائل حسين رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية.
وجاءت الندوة في إطار اهتمام المجلس بنشر الوعي المجتمعي بقضايا الطفل والأسرة، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا والفضاء الرقمي لدى الأطفال والنشء، وأدارتها الدكتورة سماح أبو بكر عزت مقررة لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الطفولة والتحول الرقمي والتشريعات.
وشارك في الندوة كل من النائبة أميرة العادلي، والمهندس زياد عبد التواب مساعد أمين عام مجلس الوزراء لنظم المعلومات والتحول الرقمي، والدكتورة هدى دحروج مستشارة وزير الاتصالات للتنمية المجتمعية الرقمية، والدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وناقشت الندوة عددًا من المحاور المهمة المتعلقة بحقوق الطفل في البيئة الرقمية، وسبل الحماية من مخاطر التنمر الإلكتروني والاستغلال الرقمي، إلى جانب دور الأسرة في بناء الوعي الرقمي لدى الأطفال.
الفضاء الإلكتروني
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي أن الحماية الرقمية أصبحت جزءًا أساسيًا من حقوق الطفل، مشددة على أهمية تنشئة الأطفال في بيئة آمنة نفسيًا وبدنيًا، وتعزيز الحوار الأسري الواعي بعيدًا عن أساليب الرقابة الصارمة، مع ضرورة وجود تنظيم قانوني يضمن الالتزام بالتصنيف العمري للمحتوى الرقمي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة هدى دحروج أن سياسة المنع لم تعد مجدية في ظل الانفتاح الرقمي، مؤكدة أهمية التوجيه والاستخدام الآمن للتكنولوجيا، مع التوسع في المبادرات التدريبية مثل «أجيال مصر الرقمية» لتنمية مهارات الأطفال الرقمية بمختلف المحافظات.
وأكدت النائبة أميرة العادلي أهمية وضع تشريعات تنظم عمل المنصات الرقمية وتحمي الأطفال من المخاطر الإلكترونية، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا وتوظيفها في التعليم والإبداع، وليس في منعها بشكل كامل.
فيما شدد المهندس زياد عبد التواب على أن التحول الرقمي أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله، موضحًا أن ارتفاع معدلات استخدام الأطفال للإنترنت يتطلب تعزيز الوعي الرقمي داخل الأسرة، وبناء الثقة والحوار بين الآباء والأبناء لضمان استخدام آمن ومسؤول للتكنولوجيا.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والدولة ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل بناء وعي رقمي حقيقي