رئيس التحرير
خالد مهران

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هجماتها على سوريا وتحذر من تهديد الاستقرار

مسؤول أممي: الضربات
مسؤول أممي: الضربات الإسرائيلية تنتهك سيادة سوريا

دعا نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، مؤكدًا أن استمرار تلك الهجمات يمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، كما يهدد استقرار البلاد ويتسبب في أضرار مباشرة للمدنيين.

مسؤول أممي: الضربات الإسرائيلية تنتهك سيادة سوريا وتضر بالمدنيين

وجاءت تصريحات كوردوني خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات الملف السوري، حيث استعرض المسؤول الأممي آخر المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.

وأشار إلى أن الإدارة السورية الحالية تعمل على عدة مسارات تشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب التحركات المرتبطة بالسياسة الخارجية، لافتًا إلى تحقيق تقدم ملحوظ في بعض الملفات، خاصة ما يتعلق بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.

وأوضح أن السلطات السورية اتخذت إجراءات وصفها بـ«غير المسبوقة» لملاحقة مسؤولين سابقين متهمين بارتكاب جرائم خلال النزاع، مشيرًا إلى محاكمات غيابية طالت الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد على خلفية أحداث قمع احتجاجات درعا عام 2011.

كما لفت إلى توقيف متهمين بالتورط في مجزرة التضامن عام 2013 والهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية، معتبرًا أن تلك الخطوات تعكس اتجاهًا نحو الإصلاح المؤسسي وتعزيز مسار العدالة.

وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، أعرب كوردوني عن قلقه من استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية شرق خط وقف إطلاق النار، معتبرًا أنها تخالف اتفاق فصل القوات لعام 1974، وتزيد من حالة التوتر في المنطقة، خصوصًا مع تكرار الضربات على محافظتي القنيطرة ودرعا.

كما طالب إسرائيل بالالتزام بالاتفاقيات الدولية والكشف مصير السوريين المحتجزين لديها، محذرًا من أن استمرار هذه العمليات يقوض فرص الاستقرار.

وتطرق المسؤول الأممي إلى التطورات في شمال شرقي سوريا، موضحًا أن هناك تقدمًا في جهود دمج المناطق الخاضعة لنفوذ تنظيم "واي بي جي" ضمن العملية السياسية، مع استمرار التحضيرات للانتخابات المؤجلة في الحسكة وعين العرب، إلى جانب توقعات بانضمام أربعة ألوية من قوات "قسد" إلى هيكلية الجيش السوري.

من جانبه، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أن التحسن النسبي في الأوضاع لا يلغي حجم الأزمة الإنسانية التي تعيشها سوريا، مشيرًا إلى أن نحو 15 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، معظمهم من النساء والأطفال.

وأوضح أن البلاد تمر بمرحلة وصفها بـ«الحرجة لكنها تبعث على الأمل»، لافتًا إلى عودة نحو 3.4 ملايين لاجئ ونازح إلى مناطقهم خلال عام 2025، وهو ما اعتبره مؤشرًا إيجابيًا قد يسهم في استقرار سوريا مستقبلًا.

وفي المقابل، حذر فليتشر من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن استمرار إغلاق مضيق هرمز، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية داخل سوريا، حيث زادت أسعار الديزل بنسبة 17% خلال فترة قصيرة، مع توقعات بمزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.