رئيس التحرير
خالد مهران

إيهاب منصور: أطالب بزيادة لاتقل عن 20% مع ربطها بالتضخم للمعاشات.. وتعديلات "التأمينات" غير مدروسة.. حوار

المهندس إيهاب منصور
المهندس إيهاب منصور

إيهاب منصور: تعديلات القانون تفتقر للدراسة.. والحكومة لديها أزمة فى الأولويات

المعاشات قضية تمس حياة ملايين المواطنين ولا يمكن التعامل معها بشكل غير مدروس

يجب زيادة المعاشات بنسبة لا تقل عن 20% مع ربطها بالتضخم

رفض النائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان، تعديلات قانون التأمينات، واصفًا إياها بالكارثية.

وقال «منصور»، إن التعديلات لا تتضمن أي أرقام أو دراسات أكتوارية، مشيرًا إلى أن أزمات أصحاب المعاشات الحالية أكبر من ان يتم قصرها على تعديل «يتيم»، وإلى نص الحوار..

في البداية.. لماذا رفضت تعديلات قانون التأمينات والمعاشات؟

رفضت التعديلات لأن ما تم طرحه لا يمكن اعتباره تعديلات متكاملة ولكنه كان كارثة، واقتصر في النهاية على بند واحد «يتيم» يتعلق بزيادة دعم الخزانة العامة لصندوق المعاشات، وهذا البند رغم أهميته جاء دون أي دراسة واضحة.

وما المشكلة في ذلك؟

المشكلة أننا نتحدث عن أرقام بمليارات، ومع ذلك لا توجد دراسة توضح الأسس التي بُنيت عليها هذه الأرقام، لا نعرف المعايير ولا التوقعات المستقبلية، ولا ما إذا كان هذا القرار قد يؤدي إلى عجز خلال سنوات قليلة، وهذا أمر غير مقبول.

هناك من يرى أنه يمكن قبول التعديلات ثم تطويرها لاحقًا.. كيف ترد؟

هذا الطرح غير مناسب في هذا الملف تحديدًا، لأننا نتعامل مع حقوق ملايين المواطنين، لا يمكن أن نبدأ من أساس غير مدروس ثم نحاول إصلاحه لاحقًا، بل يجب أن تكون البداية سليمة وواضحة.

لكن البعض يصف التعديلات بأنها جيدة لكنها غير كافية؟

أنا أختلف مع هذا التوصيف، لأن المشكلة ليست فقط في عدم الكفاية، بل في غياب الدراسة من الأساس، وبالتالي لا يمكن وصفها بالجيدة.

كيف ترى أوضاع أصحاب المعاشات حاليًا؟

الوضع صعب للغاية، وهناك مواطنون يتقاضون معاشات ضعيفة جدًا تصل إلى 1800 جنيه، وهو مبلغ لا يكفي لتلبية احتياجات الحياة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج والمعيشة.

ما الذي كنت تتوقعه من الحكومة؟

كنت أتوقع أن تقدم الحكومة رؤية متكاملة تعالج المشكلات الحقيقية، مثل وضع آلية عادلة لزيادة المعاشات، وتحديد حد أدنى مناسب، وربط الزيادة بالتضخم، إلى جانب حل أزمة الطوابير وتطوير النظام الإلكتروني.

هل تجاهلت التعديلات هذه القضايا؟

نعم، لم تتناول هذه المشكلات بشكل حقيقي، وركزت فقط على جانب واحد دون معالجة الصورة الكاملة.

ماذا عن أزمة الطوابير أثناء صرف المعاشات؟

هذه أزمة مستمرة تعكس وجود خلل في النظام التقني، وكان من المفترض أن تكون ضمن أولويات التعديلات، لأنها تمس حياة المواطنين بشكل يومي.

هل ترى أن الحكومة كانت صريحة في عرض التحديات؟

لا، كنا بحاجة إلى مكاشفة حقيقية توضح حجم التحديات، سواء كانت مالية أو إدارية، حتى نتمكن من مناقشتها والعمل على حلها.

كيف تقيّم أداء الحكومة في هذا الملف؟

لم تكن موفقة في عرض التعديلات، لأنها لم تقدم رؤية شاملة، بل اكتفت بحل جزئي لا يعالج جوهر المشكلة.

 

وما رأيك في رفع سن المعاش إلى 65 عامًا؟

هذا الأمر يحتاج إلى توازن، لأن هناك حاجة لنقل الخبرات، وفي الوقت نفسه يجب مراعاة قدرة الأفراد على الاستمرار في العمل.

هل ترى أن المكاسب الحالية كافية؟ وما الحل من وجهة نظرك؟

لا، المكاسب غير كافية، وما تم تقديمه لا يلبّي احتياجات أصحاب المعاشات بشكل حقيقي، والحل يتمثل في زيادة حقيقية لا تقل عن 20%، مع ربطها بالتضخم، إلى جانب تحسين الخدمات المقدمة، وتخفيف الأعباء بوسائل غير مباشرة.

هناك من يربط ذلك بالأزمة الاقتصادية.. ما تعليقك؟

المشكلة ليست فقط في الموارد، بل في ترتيب الأولويات، وإذا تم تحسين هذا الجانب يمكن تحقيق نتائج أفضل.

كيف ترى طبيعة نظام التأمينات الحالي؟

نظريًا هو نظام تكافلي، لكن التطبيق لا يعكس ذلك، لأن أصحاب المعاشات لا يشعرون بتحسن حقيقي في مستوى معيشتهم.

ما رسالتك الأخيرة؟

أنا أرفض الموافقة على أي قرار دون دراسة واضحة، لأن القضية تمس حياة ملايين المواطنين، ولا يمكن التعامل معها بشكل جزئي أو غير مدروس.