حوكمة إلكترونية وقرار سياسي..
ملامح خطة الحكومة لمنظومة الدعم النقدي الجديد وآليات التطبيق
تتجه الدولة المصرية بخطى ثابتة نحو تغيير فلسفة الدعم من النظام «العيني» التقليدي إلى نظام «نقدي» متطور.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تدرس حاليًا آليات تنفيذ منظومة الدعم النقدي، تمهيدًا لبدء التطبيق خلال العام المالي القادم، مشيرًا إلى أن التفاصيل النهائية سيتم الإعلان عنها قريبًا عقب الانتهاء من إعداد التصورات التنفيذية الكاملة.
وأوضح «مدبولي»، أن الحكومة تناقش الملف مع الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، لوضع خريطة واضحة لتطبيق النظام الجديد وضمان عدم تأثر المواطنين سلبًا خلال مراحل التحول.
منح الأسر حرية أكبر
وفي تصريحات سبقة، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الهدف الرئيسي من التحول إلى الدعم النقدي يتمثل في منح الأسر حرية أكبر في اختيار احتياجاتها الأساسية، بدلًا من الاقتصار على سلع محددة داخل منظومة الدعم العيني الحالية.
وأشار، إلى أن الحكومة تدرس تطبيق الدعم النقدي المشروط، بحيث يتم تخصيص مبالغ مالية للمواطنين تُستخدم في شراء السلع الغذائية الأساسية فقط، بما يضمن توجيه الدعم للغرض المخصص له.
القرار النهائي بشأن التحول للدعم النقدي
ومن ناحيته، قال المستشار محمد الحمصانى المتحدث باسم مجلس الوزراء إن التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة، مع العمل على بناء منظومة متكاملة تعتمد على أحدث أساليب الحوكمة وتحديث البيانات.
وأضاف الحمصانى، أن الوزارات والجهات المعنية قطعت شوطًا كبيرًا في إعداد منظومة الدعم النقدي، والتي تعتمد على حصر بيانات المواطنين ووضع معايير دقيقة لتحديد المستحقين.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على مراجعة البيانات والتأكد من كفاءة المنظومة قبل اتخاذ قرار التطبيق، لافتًا إلى المنظومة في المراحل الأخيرة وسيتم الانتهاء منها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن القرار النهائي بشأن التحول للدعم النقدي سيتم الإعلان عنه في الوقت المناسب بعد الانتهاء من المنظومة، لافتًا إلى أن القرار النهائى فى هذا الملف يُعد قرار سياسي على مستوى الدولة ككل.
وأشار إلى أن تطبيق منظومة الدعم النقدي ليس أمرًا بسيطًا، خاصة مع وجود نحو 68 إلى 70 مليون مواطن يستفيدون من دعم السلع، وهو ما يتطلب إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومنظومة محوكمة إلكترونيًا لضمان العدالة في توزيع الدعم.

