الاتحاد الأوروبي يستأنف علاقاته التجارية مع سوريا بعد سنوات من التجميد
أقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في بروكسل اليوم الاثنين، استعادة العلاقات التجارية مع سوريا، مع إعادة تفعيل اتفاقية التعاون التي تم تعليقها منذ عام 2011 على خلفية اندلاع الاحتجاجات ضد حكم الرئيس السابق بشار الأسد، والتي سرعان ما تحولت إلى نزاع طويل الأمد، في تطور يعكس تغيرًا في النهج الأوروبي تجاه دمشق.
وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يضم الدول الأعضاء، أن هذه الخطوة تمثل تقدمًا مهمًا في اتجاه إعادة بناء العلاقات مع سوريا، وتحمل في طياتها رسالة سياسية تعكس استعداد الاتحاد لإعادة الانخراط مع دمشق ودعم مسار التعافي الاقتصادي.
توسيع التبادل ورفع القيود
ومن المتوقع أن يسهم استئناف العمل بالاتفاقية في تخفيف القيود المفروضة على واردات عدد من السلع السورية، من بينها النفط ومشتقاته، إضافة إلى الذهب والمعادن الثمينة والألماس، ما قد يفتح المجال أمام تنشيط الحركة التجارية وتعزيز موارد الاقتصاد السوري.
محاولات للعودة إلى الساحة الدولية
يأتي هذا القرار في وقت تبذل فيه سوريا جهودًا لإعادة الاندماج في المجتمع الدولي، خاصة بعد تخفيف معظم العقوبات الغربية خلال العام الماضي، في ظل قيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي تولى السلطة عقب تحالف فصائل معارضة أنهى حكم الأسد في أواخر عام 2024.
منذ عام 2011، شهدت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا تدهورًا حادًا، تخللته عقوبات واسعة النطاق شملت قطاعات اقتصادية وسياسية متعددة. ومع التحولات التي شهدتها البلاد مؤخرًا، بدأت مؤشرات على تغير تدريجي في الموقف الأوروبي، في إطار توجه أوسع لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار.