دراسة جديدة تحلل منشورات مجتمعات مجرمي الإنترنت السرية والمظلمة
تشير دراسة جديدة، حللت نحو 100 مليون منشور من مجتمعات مجرمي الإنترنت السرية والمظلمة، إلى أن مجرمي الإنترنت يواجهون صعوبة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين أعمالهم.
ووجد الباحثون أن معظم مجرمي الإنترنت يفتقرون إلى المهارات أو الموارد اللازمة لاستخدام هذه التقنية في أنشطتهم الإجرامية.
وحلل فريق من الباحثين مناقشات من قاعدة بيانات CrimeBB التي تضم أكثر من 100 مليون منشور تم جمعها من منتديات جرائم الإنترنت السرية والمظلمة، حيث استُخدم مزيج من أدوات التعلم الآلي وتقنيات أخذ العينات اليدوية لتحليل المحادثات.
بحث الباحثون عن منشورات تناقش كيفية تجربة مجرمي الإنترنت، الذين يُطلق عليهم غالبًا اسم "الهاكرز"، لتقنيات الذكاء الاصطناعي منذ نوفمبر 2022، وهو العام الذي شهد أيضًا إطلاق ChatGPT.
ووجد الباحثون أن مساعدي البرمجة المدعومين بالذكاء الاصطناعي، بدلًا من تسهيل ارتكاب الجرائم الإلكترونية، يُثبتون فائدتهم في الغالب للمُبرمجين المُحترفين، إذ يتطلب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية مهارات ومعارف مُتقدمة.
ووجد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بنجاح كبير في تشغيل روبوتات التواصل الاجتماعي التي تُمارس التحرش الجنسي وتجني المال من الاحتيال، وفي إخفاء أنماط يُمكن لخبراء الأمن السيبراني اكتشافها بسهولة.
ومع ذلك، أشاروا إلى أن الضوابط المفروضة على روبوتات الدردشة الرئيسية تُساهم بشكل كبير في الحد من الضرر.
الخطر المباشر
يكمن الخطر المباشر في لجوء الشركات والأفراد إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي ضعيفة الحماية، مما يعرضها لهجمات كارثية جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت تنفيذها بسهولة ودون عناء يُذكر.
ووجد الباحثون أن العديد من المنتمين إلى مجتمعات الجرائم الإلكترونية يشعرون بالذعر خشية فقدان وظائفهم في مجال تقنية المعلومات نتيجة لتأثير الذكاء الاصطناعي في صناعات البرمجيات الرئيسية.
وتشير الدراسة إلى أن هذا قد يدفعهم وغيرهم إلى مزيد من النشاط الإجرامي الإلكتروني، ويحذر معدّو التقرير من أن المخاطر الرئيسية التي تواجه الصناعة تنجم على الأرجح عن تبني أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة ضعيفة الحماية - وهي شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي قادر على العمل بشكل مستقل، وتنفيذ مهام محددة، واتخاذ القرارات.
كما يحذرون من مخاطر المنتجات غير الآمنة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في كتابة التعليمات البرمجية - حيث تُكتب التعليمات البرمجية باستخدام الذكاء الاصطناعي - من قبل جهات صناعية شرعية.