الذهب العالمي يتراجع إلى 4545 دولارًا للأوقية وينعكس على السوق المحلي
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث انخفض سعر الجرام عيار «21» – الأكثر انتشارًا – بنحو 50 جنيهًا ليسجل 6900 جنيه، مقابل 6950 جنيهًا في ختام تعاملات أمس.
وأوضح تقرير منصة «آي صاغة» أن هذا التراجع جاء مدفوعًا بانخفاض الأوقية عالميًا إلى مستوى 4545 دولارًا، وسط تحولات في المشهدين الاقتصادي والجيوسياسي.
انفراجة في العلاقات الدولية وتراجع النفط يقللان جاذبية «المعدن الأصفر»
أرجع المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، التراجع المحدود في الأسعار إلى تحسن التوقعات بشأن تسوية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في تهدئة التوترات العالمية.
وأشار إمبابي إلى أن انخفاض أسعار النفط عالميًا ساعد في تقليص الضغوط التضخمية، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن في الوقت الراهن.
تحسن الجنيه أمام الدولار وعلاوة مخاطر مستقرة بالسوق المحلي
كشف التقرير عن تحسن طفيف في سعر صرف الجنيه المصري، حيث تراجع الدولار إلى مستوى 53.49 جنيه، مما ساهم في خفض تكلفة استيراد الذهب.
ولفت إمبابي إلى استقرار الفجوة السعرية بين السوقين المحلي والعالمي عند 50 جنيهًا، مؤكدًا أنها تمثل «علاوة مخاطر معتدلة» تعكس توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب داخل مصر دون وجود ضغوط استثنائية.
سياسات «الفيدرالي» والبنك المركزي المصري تزيد من «تكلفة الفرصة البديلة»
أوضح المدير التنفيذي لـ «آي صاغة» أن استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت الفائدة بين (3.5% و3.75%) يمثل ضغطًا مستمرًا على أسعار الذهب عالميًا.
وعلى الصعيد المحلي، أشار إلى أن إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار فائدة مرتفعة (19%) يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، حيث يفضل المستثمرون الأدوات الادخارية ذات العائد الثابت في ظل الاستقرار الحالي.
تحرك «عرضي» للذهب
وتوقع إمبابي أن تتحرك أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، رهنًا بمدى التقدم في مسارات التهدئة السياسية عالميًا.
وأكد أن مشتريات البنوك المركزية للذهب واستمرار ضعف الدولار يمثلان عوامل دعم قوية تمنع الانهيار الحاد للأسعار وتوفر صمام أمان للمعدن الأصفر على المدى الطويل.
يُذكر أن سوق الذهب في مصر شهد خلال السنوات الأخيرة ارتباطًا وثيقًا بالتحركات العالمية (Global Spot Price) وسعر صرف الدولار في السوق الرسمي.
ومع استقرار السياسة النقدية المحلية وتوافر السيولة الدولارية، تلاشت المضاربات السعرية التي كانت تدفع الذهب لمستويات قياسية، ليصبح التحرك الحالي انعكاسًا طبيعيًا لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات البنوك المركزية الكبرى، مما يعيد للذهب دوره التقليدي كأداة لحفظ القيمة وليس للمضاربة السريعة.

