رئيس التحرير
خالد مهران

تراجع محدود في أسعار الفضة.. وعيار 999 يسجل 127.06 جنيهًا

الفضة
الفضة

سجلت أسعار الفضة في السوق المحلية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث انخفض سعر الجرام عيار «999» إلى مستوى 127.06 جنيهًا، مقارنة بـ 128 جنيهًا في وقت سابق، بنسبة هبوط بلغت 0.73%.

وأوضح تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن» أن هذا التحرك المحلي جاء متسقًا مع أداء المعدن في البورصات العالمية، وسط حالة من التوازن بين قوى العرض والطلب في السوق المصرية.

هدوء التوترات الجيوسياسية وتراجع النفط يضغطان على السعر العالمي

كشف التقرير عن هبوط أسعار أونصة الفضة عالميًا لتصل إلى 73.37 دولارًا مقابل 75 دولارًا، مدفوعة بظهور مؤشرات إيجابية لتهدئة العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلل من بريق الفضة كملاذ آمن.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط ساهم بدوره في تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، ما انعكس سلبًا على شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة.

استقرار الدولار يحجم تقلبات الفضة محليًا

وأوضح التقرير أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري عند مستويات (53.49 للشراء و53.59 للبيع) لعب دورًا محوريًا في تقليص حدة التذبذبات السعرية محليًا.

ولفت إلى أن الفجوة السعرية بين السوقين المحلي والعالمي بلغت نحو 0.67 جنيه (0.53%)، وهي علاوة سعرية معتدلة تعكس التكاليف التشغيلية الطبيعية ومخاطر السوق، في ظل غياب الضغوط الشرائية القوية حاليًا.

وأكد مركز «الملاذ الآمن» أن استمرار النهج المتشدد للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند نطاق (3.5% - 3.75%) يمثل ضغطًا مستمرًا على الفضة.

وذكر التقرير أن ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس الماضي يعزز احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية المعادن التي لا تدر عائدًا، رغم التراجع النسبي لمؤشر الدولار لأدنى مستوياته في شهرين.

الطلب الصناعي والذكاء الاصطناعي.. حائط صد أمام الانهيار

وأشار التقرير إلى أن التوسع في استثمارات قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يوفر دعمًا نسبيًا لأسعار الفضة نظرًا لاستخداماتها الصناعية الكثيفة.

ومع ذلك، لفت المركز إلى حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، خاصة بعد قيام مؤسسات مالية كبرى مثل بنك «UBS» بخفض توقعاتها السعرية للمعدن، مما أثر سلبًا على معنويات المستثمرين.

الفضة تتحرك في «نطاق عرضي» مائل للهبوط

وتوقع تقرير «الملاذ الآمن» أن تتحرك الأسعار عالميًا بين 72 و75 دولارًا للأونصة، وهو ما يترجم محليًا في نطاق يتراوح بين 126 و129 جنيهًا للجرام.

ورجح الخبراء استمرار الأداء العرضي المائل للتراجع الطفيف، مالم تطرأ بيانات اقتصادية أمريكية مفاجئة أو تتحسن معنويات المستثمرين تجاه المعادن الثمينة كبديل استثماري في ظل ضعف الدولار.

يُذكر أن الفضة تتميز بخصوصية مزدوجة في الأسواق المالية؛ كونها ملاذًا آمنًا للادخار ومادة خامًا أساسية في الصناعات الإلكترونية والطاقة المتجددة.

وتتأثر أسعارها في مصر بشكل مباشر بثلاثة عوامل رئيسية: سعر الأونصة في بورصة نيويورك ولندن، سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وحجم الطلب المحلي الذي غالبًا ما يرتبط بمواسم الخطوبة والهدايا كبديل اقتصادي للذهب في ظل ارتفاع أسعار الأخير.