رئيس التحرير
خالد مهران

الخيار.. أفضل غذاء يمكن تناوله للبشرة والهضم وضغط الدم

يُشكّل الماء نسبة مذهلة تصل إلى 95% من الخيار، مما يجعله من أكثر الأطعمة ترطيبًا التي يُمكننا تناولها، حيث يستمتع البريطانيون سنويًا بملايين من خضراوات السلطة -التي تُعتبر تقنيًا فاكهة لأنها تنمو من زهرة وتحتوي على بذور.

يُضاف الخيار إلى السلطات، ويُقطّع إلى شرائح رفيعة ليُغمس في الحمص، ويُنقع في الماء أو يُهرس ليُصبح عصيرًا يُستمتع به كمشروب منعش.

ورغم أن الخيار ليس حلًا سحريًا للصحة المثالية، إلا أنه بالتأكيد له مكانة في نظام غذائي متوازن، بل وقد يُساهم في حل أزمة الجفاف في بريطانيا، فالكثير من الناس لا يشربون كمية كافية من الماء، لذا فإن الحصول على بعض الترطيب من خلال الطعام يُعد خطوة مهمة نحو تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل.

ما هي مكونات الخيار؟

بسبب محتواه العالي من الماء، يُعد الخيار - كما هو متوقع - منخفض السعرات الحرارية. يحتوي كل 100 غرام من الخيار على حوالي 15 سعرة حرارية، وهي نسبة ضئيلة جدًا من الكمية الموصى بها يوميًا (2500 سعرة حرارية للرجال، و2000 للنساء).

كما أنه يكاد يخلو من الدهون، فلا يُساهم إلا بنسبة ضئيلة جدًا في الحد الأقصى الموصى به من قبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية وهو 30 غرامًا للرجال و20 غرامًا للنساء، ويحتوي على كميات قليلة جدًا من الكربوهيدرات والسكريات.

يُعدّ الخيار مصدرًا غنيًا بفيتامين ج -الضروري لصحة الجهاز المناعي -وفيتامين ك، الذي يُخفض الكوليسترول.

ويعمل فيتامين ك على ذلك عن طريق إزالة الترسبات الكلسية من الشرايين ونقلها إلى العظام، مما يُقويها. كما أن فيتامين ك ضروري لتخثر الدم.

ويحتوي الخيار أيضًا على البوتاسيوم، الذي يُنظم ضغط الدم، ويدعم وظائف العضلات والأعصاب، ويُوازن مستويات الأملاح في الجسم.

كما أنها مصدر جيد لمضادات الأكسدة، وخاصة الفلافونويدات واللجنانات والتريتربينات، التي تُحارب الجزيئات الضارة المعروفة باسم "الجذور الحرة"، والمرتبطة بالالتهابات في الجسم والشيخوخة وأمراضٍ من بينها السرطان، أما بالنسبة للألياف، فيمكنك توقع الحصول على 0.5 إلى 1 جرام لكل 100 جرام.

وتوجد معظم الألياف في القشرة، حيث ستحصل على أقصى قدر من الألياف ومضادات الأكسدة إذا تناولت الخيار غير مقشر، ويفضل تناوله في صورته الصلبة بدلًا من عصيره.

والبذور صغيرة الحجم لكنها تحتوي على نسبة عالية من الماء. كما أنها تحتوي على بعض الألياف، ولكن ليس بنفس كمية الألياف الموجودة في بذور اليقطين أو عباد الشمس.

ويحتوي اللب على معظم العناصر الغذائية الأكثر قابلية للذوبان في الماء، مثل فيتامين سي والمغنيسيوم والبوتاسيوم. أما فيتامين ك فيوجد في القشرة.

هل يُفيد الخيار في الهضم ويُخفف الانتفاخ؟

يعتقد الكثيرون أن الخيار يُخفف الانتفاخ، بسبب كونه منخفض الفودماب، وبالتالي لا يُسبب هذا النوع من رد الفعل في الأمعاء.

الفودماب -وهي عبارة عن سكريات قليلة التخمر، وسكريات ثنائية، وسكريات أحادية، وبوليولات - هي أنواع من الكربوهيدرات الموجودة في بعض الأطعمة، والتي قد تُسبب أعراضًا شبيهة بمتلازمة القولون العصبي، مثل الانتفاخ والتقلصات والغازات لدى بعض الأشخاص، ولا يوجد مُركب مُحدد في الخيار يُساعد بالضرورة على الهضم أو يُخفف الانتفاخ، وتناوله لا يُسبب عادةً أي إزعاج، وربما يُساعد محتواه العالي من الماء على الهضم.

هل يُساعد الخيار على خفض ضغط الدم؟

أجرى الباحثون دراسة صغيرة شملت 60 بالغًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم، تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، حيث طُلب من نصف المجموعة تناول 100 غرام من الخيار يوميًا، في منتصف الصباح، لمدة أسبوعين.

تم قياس ضغط الدم في بداية التجربة وبعدها بأربعة أسابيع، وأظهرت النتائج، انخفاضًا ملحوظًا في ضغط الدم لدى نصف المجموعة التي تناولت الخيار.

تشير هذه النتائج إلى أن الخيار قد يُسهم في نظام غذائي صحي لضغط الدم، لكنها لا تُعدّ علاجًا له.

وقد أشار العلماء إلى أن غنى الخيار بالبوتاسيوم، بالإضافة إلى محتواه العالي من الماء، يُساعد أيضًا في الحفاظ على ضغط دم صحي.

عندما يكون الجسم رطبًا بشكل كافٍ، يُمكن الحفاظ على حجم الدم، مما يُساهم بدوره في استقرار ضغط الدم. يُمكن أن يُؤدي الجفاف إلى انقباض الأوعية الدموية، مما يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر.

كما يُساعد الترطيب الجيد على دعم وظائف الكلى، مما يُساعد الجسم على تنظيم مستويات الصوديوم بشكل أكثر فعالية. يُعدّ الصوديوم الزائد أحد العوامل الرئيسية المُسببة لارتفاع ضغط الدم.