رئيس التحرير
خالد مهران

مرصد الأزهر: داعش يروّج لدعاية مضللة تستهدف إسبانيا والبرتغال لتعويض خسائره الميدانية

داعش
داعش

قال مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف إن تنظيم داعش الإرهابي يحاول في إطار إعادة ترميم صورته الذهنية وتعويض تراجعه الميداني، تصعيد خطابه الدعائي عبر الفضاء الرقمي، مستهدفًا شبه الجزيرة الإيبيرية (إسبانيا والبرتغال) بوصفها – حسب مزاعمه – بيئات مواتية للتمويل والتجنيد الأيديولوجي.

وأوضح المرصد، أن تقارير إعلامية إسبانية، من بينها صحيفة "لا راثون"، رصدت تداول رسائل في المنتديات الرقمية المرتبطة بالتنظيم تزعم وجود بنية تحتية لوجستية وشبكات دعم داخل إسبانيا والبرتغال، تعمل على تسهيل عمليات جمع الأموال والتلقين الفكري.

وأشار المرصد إلى أن خبراء أمنيين ومتابعين لهذا النشاط أكدوا أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أدلة ميدانية، وتندرج في إطار الحرب النفسية التي يعتمدها التنظيم لإظهار نفسه كقوة قائمة رغم خسائره العسكرية، إضافة إلى محاولة رفع الروح المعنوية لعناصره واستقطاب مجندين جدد.

 خسائره الميدانية

وفي المقابل، لفت البيان إلى أن الأجهزة الأمنية في إسبانيا والبرتغال تواصل عملها بتنسيق عالٍ، حيث نجحت خلال الفترة الأخيرة في تفكيك شبكات تمويل غير قانونية، وإحباط مخططات إرهابية في مراحلها الأولى، إلى جانب تعزيز الرقابة على النشاط المتطرف في الفضاء الإلكتروني، بما في ذلك الشبكة المظلمة.

وأكد المرصد أن إدراج دول أوروبية مثل إسبانيا والبرتغال ضمن هذه الدعاية المتطرفة ليس جديدًا، بل يأتي ضمن نمط متكرر يهدف إلى خلق انطباع زائف بقدرة التنظيم على التمدد، رغم تراجع نفوذه الفعلي على الأرض.

وشدد على أن التنظيم يتبع استراتيجية “الاختراق الناعم” عبر الفضاء الرقمي لتعويض خسائره الميدانية، داعيًا إلى ضرورة المواجهة الشاملة التي تجمع بين الإجراءات الأمنية الصارمة والتحصين الفكري، لمنع محاولات التجنيد الرقمي وتزييف الحقائق.