رئيس التحرير
خالد مهران

تناول الوجبات الخفيفة بوقت متأخر من الليل يؤثر على الصحة بشكل خطير

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أشار الخبراء إلى أن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلبًا على جوانب عديدة من صحتك، بدءًا من مستويات السكر في الدم وصولًا إلى التحكم في الوزن.

على الرغم من أن تناول الوجبات الخفيفة في المساء قد يكون مقبولًا إذا كنت تشعر بالجوع، إلا أن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر على وزنك إذا أصبح عادة متكررة.

تشير الأبحاث إلى أن الجسم قد يهضم الطعام بشكل أفضل في وقت مبكر من اليوم، وذلك لأن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يتعارض مع الساعة البيولوجية للجسم، والمعروفة أيضًا بالإيقاع اليومي أو دورة النوم والاستيقاظ.

يفرز جسمك هرمونات تُشعرك بالجوع واليقظة خلال النهار كجزء من إيقاعه اليومي، لكن تناول الطعام ليلًا قد يُخلّ بهذا الإيقاع.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تغيير مواعيد تناول الطعام مقارنةً بالصيام أو النوم والاستيقاظ يُغيّر إيقاعك اليومي. وهذا يُغيّر كيفية معالجة الجسم للعناصر الغذائية من النظام الغذائي، مثل السعرات الحرارية من السكريات والدهون.

لهذا السبب، رُبط تناول الطعام ليلًا بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، ووجد باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد أن تناول الطعام في وقت متأخر قد يزيد من الشعور بالجوع بدلًا من إشباعه.

وأظهرت الاختبارات المعملية أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر لديهم مستويات أقل من هرمون اللبتين، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالشبع.

كما أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر يحرقون السعرات الحرارية بمعدل أبطأ، ولديهم عوامل وراثية تُحفّز تراكم الدهون.

ووجد الباحثون أن تناول الوجبات الخفيفة بعد أربع ساعات من موعده المعتاد يُحدث فرقًا كبيرًا في مستوى جوعنا، وفي كيفية حرق السعرات الحرارية بعد الأكل، وفي كيفية تخزين الدهون.

ولتناول رقائق البطاطس أو أي نوع من الكربوهيدرات ليلًا تأثيرٌ آخر غير مقصود قد يجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة.

فهو يرفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد لأن الجسم يكون أقل قدرة على تنظيمه مقارنةً ببداية اليوم.

ويعود ذلك إلى أن أجسامنا تُنتج هرمون الأنسولين، المسؤول عن نقل الجلوكوز من الدم، بمستويات أقل ليلًا، كما أن هرمون الميلاتونين، هرمون النوم الذي يُفرز قبل النوم، له دورٌ في ذلك.

وقد يؤدي الإنتاج الطبيعي للميلاتونين في الجسم للنوم إلى انخفاض إفراز الأنسولين، أو قد تقل حساسية الجسم لهذا الهرمون، وهذا يعني أن قدرة الجسم على استقلاب مستويات الجلوكوز المرتفعة في الدم قد تكون أقل نتيجة تناول وجبة خفيفة في وقت متأخر من الليل مقارنةً بتناولها في وقت مبكر من اليوم.

ما هو الوقت المناسب لتناول وجبة خفيفة؟

يمكن أن تساعدك الوجبات الخفيفة الصباحية والمسائية على الحفاظ على صحتك وتزويدك بالطاقة اللازمة لمواصلة يومك بنشاط.

وأفضل وقت لتناول وجبة خفيفة هو عندما تشعر بفراغ في معدتك، وانخفاض في مستوى طاقتك، وتبقى عدة ساعات على وجبتك التالية. إذا كنت تعلم أنك ستكون نشيطًا في وقت لاحق من اليوم، فإن تناول وجبة خفيفة متوازنة يمكن أن يمدّك بالطاقة أيضًا.

يساعدك تقسيم الوجبات الخفيفة مسبقًا على تجنب الإفراط في تناول الطعام، وكذلك ارتفاع مستويات السكر في الدم. كما أن الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين والألياف تساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، مثل التفاح مع زبدة اللوز، والحمص مع الخضراوات، والجبن القريش.