مدير تعليم القاهرة تطلق الموسم الخامس للمشروع الوطني للقراءة من مكتبة المديرية
شهدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، انطلاق فعاليات الموسم الخامس من المشروع الوطني للقراءة، وذلك بمكتبة ديوان عام المديرية، وسط أجواء اتسمت بالحماس والطموح، وبحضور عدد من قيادات التعليم بالقاهرة.
وأكدت مدير المديرية في كلمتها أن القراءة لم تعد مجرد نشاط ثقافي، بل أصبحت ضرورة أساسية لبناء جيل قادر على التفكير والإبداع وصناعة المستقبل، مشددة على أن المشروع الوطني للقراءة يمثل أحد أهم الركائز في إعداد طالب واعٍ يمتلك أدوات المعرفة، وقادر على مواكبة تحديات العصر.
وأضافت أن المديرية تضع دعم الأنشطة الثقافية في مقدمة أولوياتها، باعتبارها مدخلًا رئيسيًا لتنمية مهارات الطلاب وصقل شخصياتهم، وربطهم بمصادر المعرفة الحديثة.
وجاءت فعاليات الانطلاق تحت إشراف أماني أنور، مدير عام الشئون التنفيذية، والدكتورة أميرة نجيب، موجه عام المكتبات، وبمشاركة لجان التحكيم من توجيه اللغة العربية وتوجيه المكتبات، إلى جانب نخبة من المتخصصين في المجال التربوي.
وخلال الفعاليات، حرصت مدير المديرية على التفاعل المباشر مع الطلاب المشاركين، حيث التقت بالطالبة رودينا أحمد محمد بمدرسة أم المؤمنين بإدارة الخليفة التعليمية، والتي قدمت عرضًا مميزًا عكس ثقة عالية وفصاحة لغوية واضحة، إلى جانب إلقائها قصيدة شعرية نالت إعجاب الحضور.
كما أشادت بالطالبة ملك أحمد سيد بمدرسة العهد الجديد الثانوية بإدارة السلام التعليمية، بعد أن قدمت نموذجًا متميزًا في القراءة، بإجمالي 50 كتابًا في مجالات متنوعة شملت علم النفس والدين والتاريخ والعلوم التطبيقية والعلوم الاجتماعية، بما يعكس وعيًا معرفيًا واسعًا.
وأشادت كذلك بالطالبة رودينا حسين محمد بمدرسة دريم سكول بإدارة المرج التعليمية، لقراءتها 30 كتابًا في مجالات متعددة، مؤكدة أن هذا التنوع يعكس ثراءً ثقافيًا وبناءً معرفيًا متكاملًا لدى الطلاب.
كما تابعت الدكتورة همت إسماعيل معروضات وأعمال الطلاب المصاحبة للقراءة، والتي جسدت انعكاسًا مباشرًا لما اكتسبوه من معارف، في صور إبداعية متنوعة ومبتكرة.
ويهدف المشروع الوطني للقراءة إلى ترسيخ ثقافة القراءة كأولوية مجتمعية، وتمكين الأجيال من أدوات الابتكار والمعرفة، وتعزيز القيم الوطنية والإنسانية، بما يسهم في تحقيق نهضة ثقافية شاملة تتماشى مع رؤية مصر 2030.
ويعتمد المشروع على مستويات تنافسية متعددة (الفضي – الذهبي – الماسي)، وفق معايير واضحة تشمل عدد الكتب المقروءة، والتنوع المعرفي، وإعداد مدونات إنجاز تعكس حصيلة القراءة، تمهيدًا لخوض التصفيات على مختلف المستويات حتى المرحلة النهائية.
ويُعد المشروع منصة وطنية لاكتشاف الموهوبين وصقل قدراتهم، بما يعزز مكانة مصر الثقافية، ويؤسس لجيل قارئ وواعٍ ومبدع قادر على قيادة المستقبل.







