نقلة تشريعية جديدة....ننشر ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
في خطوة تشريعية مهمة طال انتظارها من ملايين المسيحيين في مصر، وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب خلال الأسابيع المقبلة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأسرة.
ويُعد مشروع القانون نقلة تشريعية كبيرة، حيث جمع جميع القواعد المنظمة للأحوال الشخصية للمسيحيين في قانون واحد بدلًا من تشتتها في لوائح وأدوات تشريعية متعددة، مع الحفاظ على الخصوصية العقائدية لكل طائفة.
تنظيم الخطبة والطلاق
وتضمن مشروع القانون تنظيم الخطبة باعتبارها عقدًا رسميًا موثقًا يتضمن الشبكة، مع الإعلان عنها داخل الكنيسة لمدة شهر قبل الزواج لإتاحة فرصة تقديم أي اعتراضات. كما نص على إدراج ملحق تعاقدي بعقد الزواج يحدد الشروط المتفق عليها بين الزوجين، مثل عمل الزوجة أو الالتزامات المالية، بحيث يُعد الإخلال بها سببًا قانونيًا لرفع دعوى طلاق أو تعويض.
وفيما يتعلق بالطلاق، أكد المشروع أنه يظل خاضعًا لعقيدة كل كنيسة، مع الإبقاء على خصوصية بعض الطوائف التي تعتمد نظام الانفصال الجسدي بدلًا من الطلاق. كما وسّع مفهوم الخيانة الزوجية ليشمل صورًا متعددة، على أن تُترك سلطة تقديرها للقضاء، مع تقسيم إنهاء العلاقة الزوجية إلى ثلاث حالات هي: البطلان، والانحلال، والتطليق.
ونص المشروع على حالات محددة لبطلان الزواج، من بينها إخفاء مرض نفسي أو عقلي، أو تقديم شهادة خلو موانع مزورة، أو وجود مانع صحي أو قانوني لم يتم الإفصاح عنه.
الاعتداد بتغيير الملة
كما تضمن عدم الاعتداد بتغيير الملة أو الطائفة حال وقوع نزاع بين الزوجين، لمنع التحايل أو التهرب من الالتزامات القانونية، مع إتاحة حق من يحصل على حكم بالطلاق في التقدم للزواج مرة أخرى، على أن يظل القرار النهائي للكنيسة وفقًا لعقيدتها.
وشمل المشروع كذلك تنظيمًا متكاملًا للميراث والنفقات والحضانة، مع التأكيد على المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، ومنح المرأة المسيحية الحقوق المالية ذاتها المقررة في قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين.
واستحدث القانون نظام “الاستزارة” الذي يتيح للطفل المبيت مع والده والسفر معه لمدة أسبوع سنويًا، إلى جانب إقرار الرؤية الإلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي للأب المسافر، بما يضمن استمرار التواصل الأسري.