الطلب الصناعي يدعم الفضة عالميًا.. واستقرار يسيطر محليًا
شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في أداء جاء على عكس الاتجاه العالمي الذي اتسم بالصعود، حيث حافظت السوق المحلية على توازنها بدعم من استقرار سعر الصرف وضعف الطلب.
وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 132.06 جنيهًا بنهاية الأسبوع، دون تغييرات تُذكر مقارنة ببدايته، رغم ارتفاع سعر الأونصة عالميًا بنسبة 7.1%، حسب بيانات صادرة عن مركز الملاذ الآمن للمعادن الثمينة.
استقرار مدعوم بسعر الصرف
وأوضح المركز أن التحركات المحدودة في سعر الدولار محليًا، مع ميل طفيف نحو التراجع، كانت العامل الرئيسي وراء استقرار أسعار الفضة في مصر، حيث ساهم ذلك في تقليص تأثير موجة الصعود العالمية على السوق المحلية.
وأشار إلى أن السوق أظهرت قدرًا كبيرًا من المرونة، إذ نجحت في امتصاص التغيرات العالمية دون تقلبات حادة، مع تحرك الأسعار في نطاق ضيق واستقرار آليات التسعير، إلى جانب غياب ردود الفعل المبالغ فيها من جانب المتعاملين.
وأضاف أن تسعير الفضة في مصر أصبح يعتمد بشكل متزايد على تحركات سعر الصرف، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، في ظل متابعة مستمرة للتطورات الاقتصادية العالمية وقرارات السياسة النقدية.
صعود قوي عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، سجلت أسعار الفضة أداءً قويًا خلال نفس الفترة، حيث ارتفعت الأوقية من نحو 75.59 دولارًا إلى 80.88 دولارًا، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية.
وجاء هذا الصعود نتيجة تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، إلى جانب دعم إضافي من استقرار الدولار عالميًا وتوقعات باتجاه السياسة النقدية الأمريكية نحو قدر أقل من التشدد.
فجوة سعرية مرنة
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أوضح التقرير أن الفجوة بين السعر المحلي والعادل شهدت تذبذبًا طبيعيًا، حيث تحولت من علاوة إيجابية في بداية الأسبوع إلى فجوة سالبة تُقدر بنحو 1.9% بنهايته، في مؤشر على قدرة السوق على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
توقعات الفترة المقبلة
وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة في مصر بشكل عرضي يميل إلى الارتفاع التدريجي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار استقرار سعر الدولار، في الوقت الذي تظل فيه الاتجاهات العالمية داعمة للأسعار، مدفوعة بقوة الطلب الصناعي.
وأكد التقرير أن النظرة الإيجابية للفضة على المدى المتوسط لا تزال قائمة، في ظل التوسع في استخداماتها الصناعية، خاصة في قطاع الطاقة الشمسية، إلى جانب استمرار وجود عجز في المعروض العالمي.
ورغم ذلك، أشار إلى احتمالية حدوث تصحيحات سعرية مؤقتة، مع ترقب الأسواق لأي تطورات جيوسياسية أو قرارات نقدية قد تؤثر على توجهات المستثمرين، إلا أن الفضة تظل من الأصول المرشحة لتحقيق مكاسب تدريجية خلال الفترة المقبلة، بدعم من أساسيات قوية محليًا وعالميًا.

