خبير اقتصادي: رفع العقوبات والإفراج عن 400 مليون برميل نفط إيراني إشارة تهدئة مؤقتة
قال الدكتور عبد الله السيد، الباحث الاقتصادي والمحاضر في جامعة سيتي بلندن، إن القرار الأخير برفع العقوبات على النفط الإيراني لمدة شهر واحد، إلى جانب قرار وكالة الطاقة بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي على مدى أربعة أشهر، كان بمثابة إشارة للأسواق أكثر من كونه تغييرًا هيكليًا في أسواق الطاقة.
وأوضح السيد في تصريحات تليفزيونية، أن هذه القرارات هدفت إلى امتصاص الصدمة الأولية وطمأنة المستثمرين، لكنها لم تعالج الأسباب الجذرية للاضطراب.
وتابع السيد أن هذه الخطوات ساهمت في تهدئة الأسواق بشكل مؤقت، حيث انخفض سعر النفط من 120 دولارًا للبرميل إلى نحو 97 دولارًا، قبل أن يعود ويرتفع مجددًا إلى حدود 112 دولارًا.
وأكد أن هذا التقلب يعكس استمرار المخاطر المرتبطة بالوضع الإقليمي، وأن الأسواق لا تزال حساسة لأي تطورات عسكرية أو سياسية في المنطقة.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن هذه القرارات أعطت الأسواق انطباعًا بأن هناك سيطرة على المشهد، لكنها لم تُحدث تحولًا جوهريًا في بنية العرض والطلب.
ولفت إلى أن المخاطر ما زالت قائمة في أسعار النفط، وأن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى قفزة سعرية جديدة تتجاوز المستويات المسجلة سابقًا.
وأكد السيد أن استقرار أسواق النفط مرتبط بشكل مباشر باستقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، موضحًا أن الاعتماد على الإجراءات المؤقتة لن يحل المشكلة، وأن الحلول المستدامة تتطلب اتفاقيات سياسية تضمن حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.

