أزمة سفاح التجمع.. قرار مفاجئ يشعل الجدل في أول يوم عرض والنقاد: سابقة غير مفهومة
أثار فيلم سفاح التجمع الذي يقوم ببطولته الفنان أحمد الفيشاوي، حالة واسعة من الجدل داخل الوسط الفني وبين الجمهور، عقب قرار سحبه من دور العرض السينمائي بعد ساعات قليلة من انطلاق عرضه ضمن موسم عيد الفطر، رغم تحقيقه إيرادات ملحوظة في أول ليلة.
سحب فيلم سفاح التجمع من دور العرض السينمائية
وجاء قرار السحب من جانب جهاز الرقابة على المصنفات الفنية برئاسة عبدالرحيم كمال، بإيقاف عرض الفيلم مؤقتًا، مع سحب ترخيصه لحين مراجعة ملاحظات الجهات المختصة.
وبحسب تقارير رقابية، فإن القرار يعود إلى عدم تطابق النسخة المعروضة مع السيناريو المعتمد، إلى جانب احتواء الفيلم على مشاهد عنف اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص، كما أشارت تقارير أخرى إلى وجود دعوى قضائية مستعجلة أقامتها أسرة صاحب القصة الحقيقية، للمطالبة بوقف عرض العمل.
محمد صلاح العزب: القرار سابقة غير مفهومة
من جانبه، أعرب مؤلف الفيلم محمد صلاح العزب عن استيائه من القرار، مؤكدًا أن العمل حصل على جميع التصاريح القانونية قبل عرضه، واصفًا ما حدث بأنه "سابقة غير مفهومة".
وكتب عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قائلًا: "قدَّر الله وما شاء فعل، بعد الحصول على كل التراخيص والتصاريح القانونية والحكومية والأمنية لكتابة وتصوير وعرض الفيلم، ييجى قرار فجائى برفع الفيلم من السينمات بعد عرضه فى كل حفلات يوم الوقفة، وتحقيقه إيرادات مرتفعة، فى سابقة جديدة من نوعها".
ماجدة خير الله: الفيلم يتعرض لظلم واضح
كما انتقدت الناقدة ماجدة خير الله القرار، معتبرة أن سحب الفيلم بعد موافقة رقابية رسمية يمثل ظلمًا واضحًا، ويكبد صناعة السينما خسائر كبيرة، قائلة: " "فيلم يبدأ تصويره معناه إنه حصل على موافقه رقابية، وعندما ينتهى التصوير يعرض مره ثانية على الرقابة للحصول على موافقة للعرض العام، فكيف بعد أن يبدأ عرضه في العيد يتم سحبه دون إبداء أسباب؟ فيلم سفاح التجمع يتعرض لظلم بين وغير مفهوم".
وأضافت: "وتتسبب فى خسائر جسيمة لشركات الإنتاج... صناعه السينما عندنا تمر بظروف معقده جعلت إنتاجنا من الأفلام يتقلص.. نحن بلد كبيره فلا تصغرونا.. أرجو أن يعود الفيلم ما دام حصل على موافقة رقابية، لا تقتلوا ما تبقى من صناعة السينما".
طارق الشناوي: ضربة لصناعة السينما وحرية التعبير
وفي السياق نفسه، وصف الناقد طارق الشناوي القرار بأنه ضربة مفاجئة لصناعة السينما وحرية التعبير، مطالبًا بمراجعته، وعلق قائلًا: "قرار سحب فيلم سفاح التجمع بعد التصريح بعرضه طبقًا للتصنيف العمري فوق 16 عامًا، بمثابة ضربة مباغتة لصناعة السينما في مصر وأيضًا لملف حرية التعبير".
وأضاف: "بعيدًا عن المستوى الفني، أرفض تمامًا قرار المصادرة.. وأتمنى من الرقيب عبد الرحيم كمال أن يسارع بإلغاء قرار الحظر، فهذا لا يليق بمصر".
وتحوّلت أزمة الفيلم إلى قضية رأي عام داخل الوسط الفني، وسط تساؤلات حول حدود الرقابة على الأعمال الفنية، وتأثير مثل هذه القرارات على مستقبل الإنتاج السينمائي في مصر.
قصة فيلم سفاح التجمع مستوحاة من الواقع
فيلم سفاح التجمع مستوحى من أحداث حقيقية، وينتمي إلى فئة أفلام الرعب والجريمة، وقد تم تصنيفه +16 نظرًا لاحتوائه على مشاهد عنف.
تدور أحداث الفيلم حول شخصية "كريم"، شاب نشأ في عزلة ويعاني من صراع داخلي في البحث عن هويته، قبل أن يتمرد على محيطه العائلي، ومع تطور الأحداث، يدخل في علاقة عاطفية، لكن حياته تنقلب تدريجيًا إلى طريق مظلم، يقوده إلى ارتكاب سلسلة من جرائم قتل النساء، في إطار درامي تشويقي.
أبطال فيلم سفاح التجمع
ويشارك في بطولة العمل أحمد الفيشاوي، نور محمود، وصابرين، وسينتيا خليفة، وانتصار، وجيسيكا حسام الدين، ومريم الجندي، وآية سليم، ولينا صوفيا، وغفران محمد، والعمل من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب.



