من العدل إلى الاغتيال.. قصة نهاية السلطان الأشرف شعبان
يقع ضريح السلطان الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون داخل القبة الضريحية الجنوبية الملحقة بمدرسة والدته خوند بركة، بشارع التبانة في منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة، حيث يُعد واحدًا من أبرز المعالم التاريخية المرتبطة بدولة المماليك.
السلطان الأشرف شعبان
ويُصنَّف السلطان الأشرف شعبان ضمن أفضل سلاطين أسرة قلاوون، التي امتد حكمها لمصر والشام لأكثر من قرن، إذ تولى الحكم منفردًا لمدة 14 عامًا، تميزت بالعدل والقرب من الرعية ودعم العلماء والفقراء، إلى جانب إلغائه عددًا من المكوس والضرائب.
ورغم فترة حكمه التي شهدت إشادات واسعة من المؤرخين، جاءت نهايته مأساوية، حيث قُتل على يد بعض الأمراء، وأُلقي بجثمانه في بئر، قبل أن يعثر عليه العامة بعد أيام، وينقلوه ليدفن أولًا بجوار المشهد النفيسي، ثم يُعاد دفنه لاحقًا داخل مدرسة والدته.
وأشاد عدد من المؤرخين بسيرته، ومن أبرزهم ابن تغري بردي، الذي وصفه بأنه كان ملكًا عادلًا، حسن الخُلق والخَلق، شجاعًا وكريمًا، ومحبوبًا لدى الرعية، مؤكدًا أنه كان من أكثر سلاطين الدولة التركية حلمًا وأخلاقًا.
ويظل ضريح الأشرف شعبان شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ القاهرة الإسلامية، وعلى سيرة حاكم جمع بين العدل والإنسانية، رغم النهاية الدامية التي تعرض لها.