رئيس التحرير
خالد مهران

جامع محب الدين أبو الطيب بالجمالية....أثر عثماني مميز في قلب القاهرة

المسجد
المسجد

يقع جامع محب الدين أبو الطيب في شارع خان أبو طاقية وتقاطع شارع الخرنفش بمنطقة الجمالية بالقاهرة، وهو مسجل ضمن الآثار الإسلامية برقم 48 بالقرار الوزاري رقم 10357 لسنة 1951.

أنشأ المسجد محب الدين أبو الطيب، أحد رجال الوالي العثماني سليمان باشا الخادم، في أوائل القرن العاشر الهجري (القرن السادس عشر الميلادي). وقد وصفه المؤرخ على باشا مبارك في خططه بأنه "عظيم البنيان ذو إيوانين، وصحنه مفروش بالرخام النفيس، ومنبره دقيق الصنعة ومطعم بالعاج والأبنوس، وشعائره مقامه وله أوقاف تحت نظر ديوان الأوقاف".

 أثر عثماني مميز في قلب القاهرة

وعلى الرغم من طابعه العثماني، إلا أن تخطيط المسجد العام يشبه تصاميم المساجد والمدارس المملوكية. ويضم المسجد ثلاث واجهات رئيسية، حيث تقع الواجهة الرئيسية في الجهة الجنوبية الشرقية، وتتضمن المدخل وسبيلًا ذو شباك واحد للتسبيل يعلوه كتاب لتعليم القرآن الكريم. كما توجد واجهتان إضافيتان في الجهة الجنوبية الغربية والشمالية الشرقية.

ويحتوي المسجد من الداخل على درقاعة مفروشة بالرخام، يعلوها شخشيخة خشبية، ويحيط بها إيوانان؛ الإيوان الجنوبي الشرقي (إيوان القبلة) يتوسطه جدارة المحراب المكسوة بالرخام الخردة، ويجاوره منبر خشبي بديع مزخرف بالعاج والأبنوس، فيما يغطي سقف الإيوان خشب مزخرف بزخارف متنوعة.

كان للمسجد مئذنة عثمانية الطراز مبنية من الطوب، لكنها سقطت أوائل القرن التاسع عشر. وظهر المسجد على خريطة الحملة الفرنسية باسم "مسجد الطابية"، مؤكدًا أهميته التاريخية والمعمارية كأحد معالم القاهرة الإسلامية البارزة.

 

 

 

 

 

WhatsApp Image 2026-03-17 at 1.10.46 PM (3)
WhatsApp Image 2026-03-17 at 1.10.46 PM (2)
WhatsApp Image 2026-03-17 at 1.10.46 PM (1)
WhatsApp Image 2026-03-17 at 1.10.46 PM