رئيس التحرير
خالد مهران

قصر قازدوغلي بجاردن سيتي: تراث معماري إسلامي وقبطي يشهد أعمال ترميم دقيقة

القصر
القصر

يقع قصر قازدوغلي، المعروف سابقًا باسم مدرسة علي عبد اللطيف، في حي جاردن سيتي بالقاهرة، ويُعد واحدًا من أهم القصور التاريخية المسجلة ضمن الآثار الإسلامية والقبطية بالقرار الوزاري رقم 168 لسنة 2010.

بُني القصر حوالي عام 1900 لعائلة سوارس، ثم اشتراه إيمانويل قازدوغلي، وصممه المهندس المعماري النمساوي إدوارد ماتسك، أحد أعضاء لجنة حفظ الآثار العربية. وقد خضع القصر لتجديد معماري شامل عام 1917، مع إعادة تجهيز الأثاث بواسطة مؤسسة أنطون كريجر في باريس، حيث ختمت جميع القطع بختم المؤسسة.

 يشهد أعمال ترميم دقيقة

 

يمتد القصر على مساحة 2000 متر مربع، ويضم طابقين إضافة إلى البدروم، ويتميز بالرسوم الجدارية والمرايا البلجيكية، إلى جانب اللوحات العلمية والمدافئ المزخرفة من الرخام والخشب وحليات النحاس المذهّبة، ما يجعله نموذجًا فريدًا للقصور الفاخرة في القاهرة.

شهد القصر تنقّلًا في الملكية والاستخدام، إذ استأجرته السفارة البريطانية في الأربعينيات، ثم السفارة الأمريكية لإقامة السفير عام 1947. بعد ذلك انتقل ملكيته إلى عدة عائلات، ومنها عائلتا أبو العلا والفرا، قبل تحويله إلى مدرسة باسم الضابط علي عبد اللطيف، الذي خدم في الجيش السوداني وناضل من أجل استقلال السودان حتى وفاته بالقاهرة عام 1948. أغلقت المدرسة أبوابها عام 2008.

تعرض القصر لاحقًا لثلاث حرائق متتالية في أواخر 2012 وأوائل 2013، أسفرت عن احتراق العديد من التحف الثمينة. وقد وصفته منظمة اليونسكو بأنه أحد أعظم وأهم قصور القاهرة.

حاليًا، يجري المجلس الأعلى للآثار أعمال ترميم معماري دقيقة للقصر، بهدف الحفاظ على قيمته التاريخية والفنية وضمان استدامته كأحد معالم التراث العمراني بالقاهرة.

 

 

 

WhatsApp Image 2026-03-16 at 6.57.38 PM (3)
WhatsApp Image 2026-03-16 at 6.57.38 PM (1)
WhatsApp Image 2026-03-16 at 6.57.38 PM
WhatsApp Image 2026-03-16 at 6.57.37 PM