رئيس التحرير
خالد مهران

السيسي: تطوير مؤسسات الدولة يتم بهدوء لحماية مصر من مصير الدول المنهارة

السيسي: تطوير مؤسسات
السيسي: تطوير مؤسسات الدولة يتم بهدوء لحماية مصر من مصير

في خطاب اتسم بالمصارحة واستحضار دروس الماضي، أكد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية أن الدولة المصرية اختارت مسار التطوير الهادئ لمؤسساتها بعيدًا عن الصدمات الحادة التي تسببت في انهيار عدد من الدول خلال العقد الأخير، مشددًا على أن وعي المواطن ونجاح المنظومة الأمنية في استعادة قوتها يمثلان الركيزة الأساسية لحماية الوطن واستقراره.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة المصرية بحضور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود توفيق وزير الداخلية، واللواء الدكتور نضال يوسف مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة، إلى جانب عدد من الوزراء وطلبة الأكاديمية وأولياء أمورهم.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي أن الرئيس استهل كلمته بتوجيه التحية للطلاب والطالبات وأسرهم، مؤكدًا أنهم يتواجدون داخل مؤسسة وطنية تتحمل مسؤولية حماية أمن الوطن والمواطنين. 

كما شدد على أهمية الاستفادة من الدروس التي مرت بها مصر منذ أحداث عام 2011، مشيرًا إلى ضرورة التعلم من التجارب السابقة حتى لا تتكرر.

وأوضح الرئيس أن السنوات الخمس عشرة الماضية شهدت انهيار دول عديدة، لافتًا إلى أن الدولة المصرية حرصت على تنفيذ خطة شاملة لتطوير مؤسساتها بطريقة متدرجة ومدروسة، لأن الدول لا تتحمل الصدمات المفاجئة، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يتم بهدوء ورفق لتجنب أي اضطرابات قد تؤثر على استقرار الدولة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أشاد بجهود وزارة الداخلية في استعادة عافيتها خلال فترة وجيزة، وتنفيذ عملية تطوير شاملة للمنظومة الأمنية في مصر، موضحًا أن الوزارة نجحت خلال السنوات العشر الماضية في مواجهة تحديات كبيرة، على رأسها مكافحة الإرهاب والتطرف، الذي نتج في كثير من الأحيان عن الفهم الخاطئ والجهل، مؤكدًا أن أخطر ما يواجه أي أمة هو الجهل.

الرئيس يؤكد أن وعي المواطنين وقوة المنظومة الأمنية ركيزة أساسية لحماية الوطن

كما أكد الرئيس أن وزارة الداخلية تواصل أداء دورها في الحفاظ على الأمن والاستقرار بنفس الجهد والمثابرة، موجهًا الشكر لرجال الشرطة على ما قدموه خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع جهود مكافحة الإرهاب.

وتطرق الرئيس إلى التطوير الذي شهدته منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل في مصر، موضحًا أنه جرى تحويل 48 سجنًا إلى 7 مراكز إصلاح وتأهيل على أعلى مستوى، بهدف تحويلها إلى مؤسسات إصلاحية تقدم برامج تأهيل تساعد على إعادة دمج النزلاء في المجتمع وتخريج عناصر صالحة، موجهًا بترتيب زيارات لتلك المراكز للاطلاع على التجربة المصرية في هذا المجال.

وأكد الرئيس أن أكاديمية الشرطة تؤدي دورًا مهمًا في إعداد وتأهيل الدارسين بها، مشيرًا إلى أن عملية التطوير داخل وزارة الداخلية لم تقتصر على البنية التحتية والمنشآت فقط، بل شملت الاستثمار في العنصر البشري سواء من العاملين في المنظومة الأمنية أو من النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، موضحًا أن عملية التطوير مستمرة ولم تنته بعد.

وأضاف الرئيس أن مصر واجهت منذ عام 2011 تحديات صعبة ومتلاحقة، من بينها حرب طويلة ضد الإرهاب استمرت نحو عشر سنوات، سقط خلالها عدد كبير من أبناء الوطن من مختلف الفئات.

كما تطرق الرئيس إلى التطورات الإقليمية الجارية، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بظروف معقدة، معربًا عن أمله في أن تنتهي الحرب الدائرة في أقرب وقت، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، خاصة مع التوقعات بارتفاع أسعار المنتجات البترولية.

وشدد الرئيس على أهمية وحدة الشعب المصري والعمل بحكمة خلال هذه المرحلة، مؤكدًا أن السنوات الخمس الماضية شهدت تحديات اقتصادية صعبة نتيجة الأزمات العالمية المتلاحقة، إلا أن مصر تمكنت من تجاوز العديد منها.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على ضرورة حسن تعامل رجال الشرطة مع المواطنين، موجها التهنئة للحضور، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشعبها وأن تتجاوز البلاد التحديات الراهنة بسلام.

واختتم الرئيس زيارته لأكاديمية الشرطة بأداء صلاة العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين ومجموعة من طلبة كلية الشرطة.