أمريكا تضع شرطا لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران
في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وفي ظل الحشد والتعزيزات العسكرية الأمريكية المتواصلة في المنطقة، وبالتزامن مع المحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بخصوص الملف النووي، قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، اليوم الأحد، أن المفاوضين الأمريكيين مستعدون لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الجمعة في جنيف، إذا تلقت الولايات المتحدة مقترحا مفصلًا من إيران بشأن الاتفاق النووي خلال الـ48 ساعة المقبلة.
ونقل موقع "أكسيوس" عن المسؤول الأمريكي قوله: "إذا قدمت إيران مسودة مقترح، فإن الولايات المتحدة جاهزة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة للبدء في مفاوضات مفصلة لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق نووي".
وذكر المسؤول الأمريكي، أن ويتكوف وكوشنر نصحا ترامب بمنح الدبلوماسية فرصة قبل اتخاذ قرار بشن ضربة عسكرية ضد طهران، لكن مستشاري ترامب أفادوا بأن الرئيس قد يغير مساره ويأمر بشن ضربة في أي وقت.
و قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، أن المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة "أسفرت عن مؤشرات مشجعة"، مشيرا إلى تبادل مقترحات عملية مع واشنطن.
وأضاف في منشور على منصة "إكس": "نواصل مراقبة الإجراءات الأمريكية عن كثب، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل".
كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات لشبكة CBS، أن الحل الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا يزال مطروحًا، مشددًا على أن الدبلوماسية تبقى "الطريقة الوحيدة" إذا أرادت واشنطن معالجة مخاوفها.
وشدد عراقجي على أن الحشد العسكري الأمريكي "لن يخيف إيران ولا حاجة له"، مشددا على حق إيران في الدفاع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم أمريكي، والرد عليه عبر استهداف مصالح واشنطن في المنطقة، مشيرا إلى احتمال لقائه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في جنيف الخميس، في إطار المساعي الرامية إلى إعادة تحريك المسار التفاوضي.
وكانت شبكة "سي بي إس نيوز" CBS NEWS قد نقلت عن مصادر مطلعة القول إن إدارة ترامب تدرس مسارين في التعامل مع إيران، إما مواصلة المفاوضات أو تنفيذ ضربات عسكرية محدودة.
وبحسب مصادر الشبكة، فقد عرض وزير الخارجية ماركو روبيو على الرئيس الخيارين العسكري والدبلوماسي، وأكد علنًا أن التركيز ما زال منصبًا على التفاوض وأن أي تغيير في هذا التوجه سيكون واضحًا.
وأشارت المصادر إلى أن جاريد كوشنر هو الشخصية المحورية المكلفة بمساعدة الرئيس في رسم ملامح الاتفاق الدبلوماسي إلى جانب كبار المسؤولين من بينهم روبيو.
وبحسب المصادر، أبدى نائب الرئيس جي دي فانس في اجتماعات خاصة، تفضيله عدم تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران.
وكشفت وكالة "رويترز" وفقًا لمسؤول كبير في البيت الأبيض أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تمتلك حتى الآن دعمًا موحدًا للمضي قدمًا في شن هجوم على إيران.
وأشار مسؤول آخر إلى أن ترامب يفضل المسار الدبلوماسي، مؤكدًا ضرورة توصل طهران إلى اتفاق قبل فوات الأوان، مشددًا على منعها من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تخصيب اليورانيوم.
وكان موقع "أكسيوس" Axiosقد نقل عن مسؤول أمريكي قوله إن الرئيس ترامب يدرس عدّة خيارات عسكرية تتضمن الهجوم على إيران في أي لحظة، واستهداف المرشد الإيراني علي خامنئي بشكل مباشر.
وكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، دعوته لإيران بشأن التفاوض، وقال إن الخيار الأفضل أمام إيران هو التفاوض على اتفاق وصفه بالعادل، مشيرًا في حديثه إلى أن "القادة الإيرانيين مختلفون عن الشعب".
إلا أن المصدر أضاف أن إدارة ترامب، من جهتها، مستعدة للنظر في مقترح يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بشكل رمزي، شريطة ألّا يترك ذلك أي سبيل محتمل لامتلاك قنبلة نووية، مؤكدًا أنها تنتظر مقترحات طهران قبل عقد جولة محادثات أخرى.
وذكر الموقع نقلًا عن نفس المصدر أن ترامب مستعد لقبول اتفاق سياسي جوهري مع إيران إذا قدموا عرضًا لا يمكن رفضه، وإلا فإن الصبر الأمريكي لن يدوم.
وكان مسؤولان أمريكيان قد كشفا لوكالة رويترز، أن الولايات المتحدة سوف تستهدف أفرادا والسعي إلى تغيير النظام في طهران إذا أمر بذلك الرئيس دونالد ترامب، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، مشيرين إلى أن التخطيط العسكري الأمريكي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة.
وأفادت رويترز، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأمريكي يستعد لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، وقد تشمل قصف منشآت أمنية، بالإضافة إلى البنية التحتية النووية.
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى.
في سياق منفصل، حذر مسؤولون في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الترويج لشن ضربة أمريكية ضد إيران، ربما بمشاركة إسرائيلية، معتبرين أن هذا الموقف قد يعرّض إسرائيل لهجمات مباشرة، ويظهرها وكأنها تجر الولايات المتحدة إلى حرب غير محسوبة.
وكان مسؤولون إسرائيليون، قد كشفوا في وقت سابق، أن تل أبيب تستعد لاحتمال اندلاع حرب مع إيران خلال أيام.
وبحسب المصادر، فإن أي تحرك عسكري أمريكي لن يكون ضربة محدودة، بل حملة قد تمتد لأسابيع وتقترب في طبيعتها من حرب شاملة، مع استهداف أوسع للبنية النووية والصاروخية الإيرانية، وربما أجهزة أمنية مرتبطة بالنظام.
وحسب موقع "أكسيوس"، فقد أفاد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون، أن الاستعدادات الجارية تفترض احتمال فشل المسار الدبلوماسي، ما قد يفتح الباب أمام عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، يُرجّح أن تكون مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إن الضربات المحتملة قد تكون على بعد أسابيع، فيما يرى آخرون أن الجدول الزمني قد يكون أقصر من ذلك.
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري/ قد كشف أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستعد لشن "حرب كبرى" ضد إيران بمشاركة إسرائيل.
وتشير مصادر "أكسيوس" إلى أن أي تحرك أمريكي على إيران سيكون على الأرجح "حملة عسكرية ضخمة تمتد لأسابيع، وستبدو أقرب إلى حرب شاملة منها إلى العملية الدقيقة التي جرت الشهر الماضي في فنزويلا"، التي أسفرت عن إلقاء القبض على رئيسها نيكولاس مادورو.
وأوضحت المصادر أن الحرب "ستكون على الأرجح حملة أمريكية إسرائيلية مشتركة"، لكنها "أوسع نطاقا وأكثر تأثيرا على النظام من حرب الـ12 يوما"، التي قادتها إسرائيل في يونيو الماضي، وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقا لقصف منشآت نووية إيرانية تحت الأرض.
وحسب "أكسيوس"، سيكون لهذه الحرب تأثير بالغ على المنطقة بأسرها، و"تداعيات خطيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب".