وزارة الأوقاف توضح أصول المُفطرات الثمانية وضوابط فساد الصوم
أكدت وزارة الأوقاف أن الصيام عبادة بدنية قوامها الإمساك بنية التعبد عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، مشددة على أهمية الإحاطة بالأصول الشرعية للمفطرات والضوابط الفقهية التي تميز بين ما يفسد الصوم وما لا يفسده؛ ضمانًا لأداء الفريضة على الوجه الصحيح.
وأوضحت الوزارة أن الفقهاء استقرؤوا الأدلة الشرعية فحصروا أصول المفطرات في ثمانية أمور تُبطل الصوم، أولها: تعمد إدخال عينٍ إلى الجوف من منفذ مفتوح كالفم أو الأنف، مبينة أن الجوف يشمل المعدة والأمعاء وباطن الدماغ، وأن العين ومسام الجلد لا تُعد منافذ مفتوحة. وثانيها: تعمد الإيلاج في القبل أو الدبر ولو بلا إنزال. وثالثها: خروج المني عن مباشرة كلمس أو قبلة. ورابعها: تعمد القيء، أما من غلبه القيء فلا يفطر. كما عدَّدت من المفطرات خروج دم الحيض، وخروج دم النفاس، والجنون، والردة.
ضوابط فساد الصوم
وبيّنت الوزارة أن الضابط الكلي لفساد الصوم يقوم على قاعدة الوصول، وهي تحقق الفطر بوصول عينٍ من الظاهر إلى الجوف عبر منفذ مفتوح خلقةً، مع توافر القصد والعلم، بحيث لا يُحكم بالإفطار مع النسيان أو الإكراه. وأكدت أن الفطر يتحقق بالواصل سواء كان للتغذي أو التداوي، وسواء كان مما يُؤكل أو لا يُؤكل، وسواء كان جامدًا أو مائعًا.
ولفتت إلى وجود فروق مذهبية دقيقة ينبغي مراعاتها عند تنزيل الأحكام على النوازل، مشيرة إلى أن بعض الحنفية اشترطوا أن يكون الواصل مما فيه صلاح للبدن لإيجاب الكفارة مع القضاء، وإلا أوجبوا القضاء فقط، فيما فرّق المالكية بين المائعات والجوامد حسب المنفذ، واشترطوا التحلل في الواصل من المنفذ السافل.
وشددت الوزارة في ختام بيانها على ضرورة ضبط هذه القواعد عند الفتوى؛ تحقيقًا لصحة العبادة ومراعاة لاجتهادات الفقهاء في التفصيلات الدقيقة.