سوق الكانتو بالإسكندرية.. زاوية الماضي وحكايات المدينة الكوزموبوليتانية
يُعد سوق الكانتو في منطقة المنشية بالإسكندرية أكثر من مجرد سوق تجاري، فهو يمثل جزءًا حيًا من تاريخ المدينة الكوزموبوليتانية، ويعكس تفاصيل الحياة اليومية في منتصف القرن العشرين.
نشأ السوق على زاوية صغيرة لبيع المقتنيات القديمة والمستعملة التي تركها الأجانب، خاصة اليونانيون والإيطاليون، قبل مغادرتهم الإسكندرية. ويمتد عبر أزقة ضيقة متفرعة من شارع فرنسا وصولًا إلى منطقة بحري، ما جعله حلقة وصل بين الميناء والقلب التجاري للمدينة.
دور ثقافي واجتماعي
يشتهر السوق بتنوعه الكبير، حيث يضم أقسامًا للملابس المستعملة، الأنتيكات والتحف، الأقمشة والمفروشات، والمصنوعات الجلدية والخردوات. كما كان له دور ثقافي واجتماعي بارز، إذ ألهم العديد من الأعمال السينمائية والدرامية، أبرزها مسلسل "سوق الكانتو"، الذي أبرز صراعات التجارة والحياة الاجتماعية في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي.
ويظل السوق مقصدًا لكل من يبحث عن الأسعار الزهيدة أو القطع النادرة، ويعرف بين زواره بضرورة ممارسة مهارات الفصال (المساومة)، جزء لا يتجزأ من تجربة التسوق فيه.
