رئيس التحرير
خالد مهران

فضيحة جيفري إبستين تطيح بـ«كبيرة» محاميّ مصرف جولدمان ساكس والمستشارة السابقة للبيت الأبيض

كاثرين روملر
كاثرين روملر

أعلن مصرف جولدمان ساكس، أن كبيرة محاميه كاثرين روملر استقالت من منصبها لارتباطها الوثيق بجيفري إبستين المليادير الأمريكي المُدان بجرائم جنسية.

واستقالت كاثرين روملر، المستشارة القانونية السابقة للبيت الأبيض في عهد الرئيس أوباما من شركة جولدمان ساكس بسبب علاقتها بالملياردير الأمريكي المدان بالاتجار بالجنس جيفري إبستين.

وقالت كاثرين روملر، التي كانت تشغل منصب المستشارة العامة في جولدمان ساكس، إنها ستستقيل بعد أن كشفت رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل عن محادثاتها مع إبستين، وفقًا لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.

وأوضحت روملر، أنها قررت أن اهتمام وسائل الإعلام بها، فيما يتعلق بعملها السابق كمحامية دفاع، أصبح مصدر إلهاء، وستغادر الشركة في 30 يونيو.

وقد وصلت روملر إلى أعلى المناصب في وول ستريت وأصبحت مستشارة رئيسية لسولومون بعد مسيرة قانونية حافلة تضمنت عملها كمستشارة قانونية للبيت الأبيض في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، حسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وادعى مسؤولون تنفيذيون سابقون في الشركة أن علاقة روملر بإبستين كانت مهنية بحتة، مؤكدة أنها لم تمثل إبستين أو تدافع عنه قط، رغم أنه كان يستشيرها أحيانًا.

وأضافت أنها نادمة على معرفتها بإبستين، ولم تكن على علم بأي نشاط غير قانوني جديد أو مستمر، مؤكدة أنها اتخذت قراراتها بناءً على المعلومات المتاحة لها وتشعر بتعاطف وحزن عميق تجاه كل من ألحقه الضرر.

ومع ذلك، أظهرت أحدث الوثائق المنشورة لإبستين أن روملر كانت تمدحه بوصفه جيفري الرائع في رسائل بريد إلكتروني مؤرخة في 25 و26 ديسمبر 2015، أي بعد ست سنوات من قضائه 13 شهرًا في السجن بتهمة استغلال فتاة قاصر في أعمال منافية للآداب.

كما حضرت روملر جلسة المحكمة عندما مثل إبستين بتهمة الاتجار بالجنس عام 2019، وورد أنها أدرجت كوصية احتياطية في وصيته، ويبدو أن علاقتهما بدأت في الوقت نفسه الذي غادرت فيه روملر إدارة أوباما عام 2014، حيث كتب إبستين في إحدى المراسلات بتاريخ 19 سبتمبر 2014 أنها بحاجة للتحدث مع الرئيس.

وكانت ردود روملر على إبستين، بعد مغادرتها البيت الأبيض قبل نحو ثلاثة أشهر، تشير إلى موافقتها على الحديث بعد أن تكون مستعدة، فيما كان إبستين يتحدث عن مخاطر ومكافآت مهنية وعاطفية ومالية.

وأشارت المراسلات أيضًا إلى أسماء شخصيات كان من المقرر أن يلتقي بها إبستين، منهم بيتر ثيل، ولاري سامرز، وبيل بيرنز، ورئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون، وليون بلاك، بالإضافة إلى حضور قمة المناخ ومجلس الأمن وكلينتون.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني من فبراير 2017 انتقادات لاذعة من روملر للرئيس دونالد ترامب، واصفة إياه بالمقرف للغاية، وأشارت إلى الروس التابعين لإبستين في رسالة حول عرض عمل محتمل قبل انضمامها إلى غولدمان ساكس.

كما أعادت توجيه رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بإبستين حول علاقة غرامية جمعتها بأحد المقربين منه، بينما أغدق إبستين عليها الهدايا، بما في ذلك حقيبة هيرميس ومنتجات أبل ومواعيد في منتجعات صحية، وقصات شعر، وتذاكر طيران.

وأظهرت الرسائل أن اسم روملر ورد مئات المرات في سجل رسائل البريد الإلكتروني بين إبستين ومحاميه الذي يزيد على 500 صفحة.

وأثارت هذه الوثائق استياءً متزايدًا في جولدمان ساكس، حيث أعرب بعض أعضاء مجلس الإدارة عن مخاوفهم سرًا من أن دعم سولومون لروملر قد يضر بسمعة البنك.