4 خرافات حول فوائد الماء الساخن الصحية
يدّعي البعض أن شرب كوب من الماء الساخن يوميًا (دون أي إضافات) يُمكن أن يُحقق فوائد عديدة، من فقدان الوزن ونضارة البشرة إلى تخفيف آلام الدورة الشهرية والتهاب الحلق، وغالبًا ما تُقدّم هذه العادة على أنها بسيطة وطبيعية.
لكن هل هذه الفوائد حقيقية، أم أن شرب الماء الساخن مجرد موضة صحية أخرى رائجة؟
الإجابة المختصرة: شرب الماء الساخن وليس المغلي آمن بشكل عام، ويقول الكثيرون إنه يُحسّن حالتهم، لكن السبب غير واضح تمامًا.
قد تأتي أي فوائد من شرب المزيد من الماء، أو اتباع نظام صحي منتظم، أو من الشعور بالراحة والاسترخاء الذي تُوفّره الحرارة، وليس من سخونة الماء نفسه.
بمعنى آخر، من المرجح أن يكون الماء نفسه، وعادة القيام بما تعتقد أنه مفيد لك، أهم من درجة حرارته.
وعلى الرغم من أن الدفء قد يُخفف بعض الأعراض، إلا أن الأبحاث الحالية لا تُثبت أن الماء الساخن يُقدم فوائد صحية خاصة تتجاوز فوائد الحفاظ على رطوبة الجسم.
الترطيب أهم من درجة الحرارة
الماء، سواء كان ساخنًا أو باردًا، ضروري للحياة، حيث يُساعد الحفاظ على رطوبة الجسم على الهضم، والدورة الدموية، ووظائف الكلى، وتنظيم ضغط الدم، والصحة العامة.
تشير الأبحاث التي ستصدر عام ٢٠٢٥ إلى أن عدم شرب كمية كافية من الماء قد يُصعّب التعامل مع ضغوط الحياة اليومية بشكل ملحوظ.
حتى الآن، لا يوجد دليل علمي قوي يُثبت أن للماء الساخن فوائد صحية فريدة مقارنةً بالماء البارد أو الماء بدرجة حرارة الغرفة، تتجاوز فوائد الترطيب وحده.
الخرافة الأولى: الماء الساخن يُساعد على إنقاص الوزن
تشير الأبحاث حول تناول الماء بشكل عام إلى أن شرب المزيد من السوائل قد يُساعد في التحكم بالوزن من خلال زيادة الشعور بالشبع قبل الوجبات وتقليل تناول المشروبات السكرية أو عالية السعرات الحرارية. ومع ذلك، فإن الأدلة ليست قوية بما يكفي لتفضيل الماء الساخن على غيره من درجات الحرارة لإنقاص الوزن.
تشير دراسة صغيرة إلى أن شرب الماء الدافئ قد يحفز حركة الأمعاء (التمعج)، مما قد يُساعد على الهضم، لكن هذا التأثير كان طفيفًا ولا يُترجم إلى فقدان الدهون.
ببساطة، إذا ساعدك شرب الماء الساخن على استبدال المشروبات السكرية أو شرب المزيد من الماء بشكل عام، فقد يُساهم في تحقيق أهدافك المتعلقة بالوزن بشكل غير مباشر، ولكن درجة الحرارة بحد ذاتها ليست هي ما "يحرق الدهون".
الخرافة الثانية: الماء الساخن يُعالج التهاب الحلق
يمكن للسوائل الدافئة أن تُهدئ التهاب الحلق وتُساعد في تخفيف احتقان الأنف، فالدفء، وفي بعض الحالات البخار، يُساعد على تليين المخاط وتهدئة الأنسجة المُتهيجة في الحلق والممرات الهوائية.
هذا التأثير ليس حكرًا على الماء الساخن فقط. فالشاي الدافئ، ومشروبات الأعشاب، ومشروبات الليمون الدافئة تُوفر راحة مماثلة لأنها تُوفر الحرارة والسوائل معًا، ولذلك، يُنصح عادةً بتناول المشروبات الدافئة لأعراض الجهاز التنفسي العلوي. هذا ليس علاجًا للعدوى أو يُقصر مدة المرض، لكن تخفيف الأعراض حقيقي ومُمكن من الناحية الفسيولوجية.
الخرافة الثالثة: الماء الساخن يُنقي البشرة
لا يوجد دليل علمي مباشر على أن شرب الماء الساخن يُحسّن صفاء البشرة أو يُزيل سمومها، حيث يُساعد الحفاظ على رطوبة الجسم في الحفاظ على مرونة البشرة ويمنع جفافها. لكن الدراسات لا تُثبت أن شرب الماء الساخن أفضل من شرب الماء بدرجات حرارة أخرى لصحة البشرة.
الادعاءات بأن الماء الساخن يُزيل سموم البشرة مُضللة، حيث تتم عملية إزالة السموم بواسطة أعضاء مثل الكبد والكليتين، وليس عن طريق سكب الماء الساخن على الجسم؛ لذا، فإن شرب كمية كافية من الماء يُعزز صحة البشرة، لكن درجة حرارته لا يبدو أنها تُحدث فرقًا.
الخرافة الرابعة: الماء الساخن يُخفف آلام الدورة الشهرية
قد تُساعد الحرارة الخارجية، من قربة الماء الساخن، في تخفيف تقلصات العضلات وآلام الدورة الشهرية عن طريق إرخاء الأنسجة وتحسين الدورة الدموية.
لكن شرب الماء الساخن وحده لا يُخفف آلام الدورة الشهرية، مع ذلك، قد يُساعد الحفاظ على رطوبة الجسم خلال فترة الحيض في تخفيف بعض الانزعاجات المرتبطة باحتباس السوائل، على الرغم من أن درجة حرارة الماء لا يبدو أنها تُؤثر.