هل يجب استئذان الزوج في صيام قضاء رمضان؟.. الأزهر ودار الإفتاء يوضحان الحكم
ورد سؤال إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حول حكم استئذان الزوج في صيام أيام القضاء من شهر رمضان، لتوضح دار الإفتاء والأزهر الشريف الرأي الشرعي في هذه المسألة.
وأوضح مركز الأزهر للفتوى أن الزوجة يجب عليها استئذان زوجها في صيام النافلة، ولا يجب عليها الاستئذان في صيام شهر رمضان، أما صيام قضاء رمضان فهو صيام واجب، ووقته موسّع، فيشبه صيام رمضان من حيث الوجوب، ويشبه صيام النافلة من حيث عدم تعيين الوقت.
هل يجب استئذان الزوج في صيام قضاء رمضان؟
وبيّن المركز أنه إذا كان وقت القضاء واسعًا، فيجب على الزوجة استئذان زوجها إذا كان حاضرًا، أما إذا ضاق الوقت، بحيث لم يتبقَّ على دخول رمضان التالي إلا عدد الأيام التي عليها قضاءها، فلا يجب عليها الاستئذان. واستشهد بقول الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله:
«ويحرم على الزوجة أن تصوم تطوعًا أو قضاءً موسعًا وزوجها حاضر إلا بإذنه، أو علم رضاه».
وأكد الأزهر أن من الواجب على الزوج أن يُعين زوجته على الطاعات، ويحفّزها على قضاء ما عليها من العبادات؛ لينالا معًا رضوان الله تعالى.
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تأخير قضاء الصيام إلى ما بعد دخول رمضان التالي، مؤكدة أن الأصل هو المبادرة بالقضاء، ويجوز تأخيره ما دام الوقت متسعًا، بشرط ألا يضيق بحيث لا يتبقى إلا ما يسع أداء ما عليه من أيام.
وأضافت دار الإفتاء أنه إذا دخل رمضان آخر قبل قضاء الصيام، فيجب صيام رمضان الحاضر أولًا، ثم قضاء الأيام الفائتة بعده، ولا تلزم الفدية في هذه الحالة، مستدلة بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، الذي أخرجه الإمام مسلم.
وأشارت الإفتاء إلى أن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون وجوب القضاء مع الفدية في حال التفريط، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، بينما ذهب الحنفية إلى أن القضاء على التراخي ولا فدية مع التأخير، استنادًا إلى قوله تعالى:﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾.