رئيس التحرير
خالد مهران

"برلماني": التنسيق المصري التركي في الملفات الإقليمية يدعم جهود خفض التصعيد ويُرسخ منطق الحلول السياسية

نور الدين مصطفى
نور الدين مصطفى

أكد النائب نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس إدراكًا مشتركًا من قيادتي البلدين لأهمية هذا التوقيت الدقيق الذي تشهد فيه المنطقة أزمات وصراعات متشابكة، وما تفرضه من ضرورة تنسيق إقليمي مسؤول بين القوى الرئيسية في الشرق الأوسط.

وأوضح مصطفي في بيان له اليوم، أن الزيارة تحمل مكاسب سياسية مباشرة، أبرزها تعزيز التنسيق المصري-التركي في الملفات الإقليمية الساخنة، بما يدعم جهود خفض التصعيد، ويُرسخ منطق الحلول السياسية، ويحافظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، وهو ما ظهر بوضوح في الإعلان المشترك، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ودعم وقف الحرب في غزة، وفتح المعابر، وبدء عملية تعافٍ وإعادة إعمار شاملة، إلى جانب المواقف المتطابقة تجاه السودان وليبيا وسوريا والصومال، بما يعكس تقاربًا استراتيجيًا في الرؤى ويخدم أمن واستقرار المنطقة ككل.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الشق الاقتصادي في الإعلان المشترك يُعد من أهم ثمار الزيارة، حيث يؤسس لشراكة تنموية حقيقية تقوم على التصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، لافتًا إلى أن استهداف رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028 يعكس ثقة متبادلة في الاقتصادين المصري والتركي، ويعزز من فرص خلق الوظائف، ودعم سلاسل الإمداد، وتعميق التصنيع المحلي، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، والزراعة، والصناعات الدوائية.

وأضاف النائب، أن إنشاء آليات مؤسسية جديدة، مثل اللجنة الوطنية لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر، وتفعيل مجموعات التخطيط المشتركة، يعكس جدية الطرفين في الانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مرحلة التنفيذ العملي وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، والدعوة لفتح آفاق جديدة وواعدة للتعاون المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، تمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين،  بما يخدم مصالح الشعبين.

وأوضح مصطفي، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الزيارة جاءت واضحة في التأكيد على أن الحوار وتبادل الرؤى هما السبيل الأمثل لدعم الاستقرار الإقليمي، والتعامل مع القضايا المشتركة بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.

وشدد مصطفي على أن تأكيد الرئيس السيسي على استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وأنقرة يحمل رسالة محورية مفادها أن مصر تتحرك بثبات لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وتعزيز فرص التنمية المستدامة، انطلاقًا من دورها المحوري ومسؤوليتها التاريخية في محيطها الإقليمي.

واختتم النائب نور الدين مصطفى بيانه بالتأكيد على أن ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يمثل خارطة طريق واضحة لعلاقات مصرية-تركية أكثر نضجًا واستدامة، تقوم على الاحترام المتبادل، والشراكة الاقتصادية، والتنسيق السياسي المسؤول، بما ينعكس إيجابًا على الاستقرار الإقليمي والتنمية المشتركة.