رئيس التحرير
خالد مهران

بسبب التكنولوجيا الرقمية.. دراسة تكشف عن أغبى جيل في تاريخ البشرية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يرى العلماء أن جيل زد يعانى من قصور معرفي نتيجة اعتماده المفرط على التكنولوجيا الرقمية في المدرسة، منذ بدء تسجيل بيانات التطور المعرفي في أواخر القرن التاسع عشر، أصبح جيل زد رسميًا أقل جيل يحصل على درجات في القدرات المعرفية، حيث تراجعت قدراته في الانتباه والذاكرة والقراءة والرياضيات، بالإضافة إلى مهارات حل المشكلات ومعدل الذكاء العام.

ويرى الخبراء أن ذكاء جيل زد قد انخفض على الرغم من أن هؤلاء المراهقين والشباب يقضون وقتًا أطول في المدرسة مقارنةً بأطفال القرن العشرين.

ما السبب؟

السبب مرتبطٌ ارتباطًا مباشرًا بزيادة كمية التعلم والتكنولوجيا الرقمية التي تتم الآن باستخدام ما أسماه "التكنولوجيا التعليمية" أو EdTech، والتي تشمل أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية.

وبحسب خبراء الأعصاب الذي قاموا بدراسة حول ذكاء جيل زد، أن هذا الجيل قد تخلف عن الركب لأن الدماغ البشري لم يُبرمج أبدًا على التعلم من مقاطع فيديو قصيرة تُشاهد عبر الإنترنت، أو قراءة جمل موجزة تلخص كتبًا أطول بكثير وأفكارًا معقدة، فالبشر مُبرمجون بيولوجيًا على التعلم من البشر الآخرين ومن الدراسة المتعمقة، لا على تصفح الشاشات بحثًا عن ملخصات موجزة، فالبشر تطوروا ليتعلموا على أفضل وجه من خلال التفاعل البشري الحقيقي، أي وجهًا لوجه مع المعلمين والأقران، وليس من الشاشات أو التكنولوجيا الرقمية.

وأضاف أن الشاشات تُعطّل العمليات البيولوجية الطبيعية التي تُبني فهمًا عميقًا وذاكرةً وتركيزًا.

ولا يتعلق الأمر بسوء التطبيق، أو عدم كفاية التدريب، أو الحاجة إلى تطبيقات أفضل في المدارس، فقد أوضح العلماء أن التكنولوجيا نفسها لا تتوافق مع طريقة عمل أدمغتنا ونموها واحتفاظها بالمعلومات بشكل طبيعي.

الدراسة شملت 80 دولة، وأظهرت اتجاهًا على مدى ستة عقود نحو نتائج تعليمية أسوأ مع دخول المزيد من التكنولوجيا إلى الفصول الدراسية.

علاوة على ذلك، حصل الأطفال الذين يستخدمون أجهزة الكمبيوتر لمدة خمس ساعات فقط يوميًا لأغراض الدراسة على درجات أقل بشكل ملحوظ من أولئك الذين نادرًا ما يستخدمون التكنولوجيا في الفصل أو لا يستخدمونها أبدًا.

وفي الولايات المتحدة، كشفت بيانات التقييم الوطني للتقدم التعليمي (NAEP) أنه عندما طبقت الولايات برامج واسعة النطاق لتوفير جهاز لكل طالب، أي أن كل طالب يحصل على جهازه الخاص، غالبًا ما استقرت الدرجات أو انخفضت بسرعة.

بينما أظهرت بيانات قرون مضت أن جيل زد قد انحرف عن مسار التطور البشري المستمر، ادعى هورفاث أن العديد من المراهقين والشباب غير مدركين لمعاناتهم، بل إنهم فخورون بذكائهم المزعوم، ومعظم هؤلاء الشباب يبالغون في ثقتهم بأنفسهم، وكلما اعتقد الناس أنهم أذكى، كلما كانوا في الواقع أغبى.

وأشار إلى أن جيل زد أصبح مرتاحًا جدًا لاستهلاك المعلومات خارج الفصل الدراسي من خلال جمل قصيرة ومقاطع فيديو سريعة الانتشار، على منصات مثل تيك توك، لدرجة أن العديد من المدارس استسلمت وبدأت التدريس بهذه الطريقة نفسها.