أهم من بياض الأسنان.. بماذا ينصح الأطباء للحفاظ على صحة الفم؟
يشعر أطباء الأسنان بالقلق من أن الناس يهتمون أكثر بالحصول على الأسنان البيضاء الناصعة على حساب صحة الفم العامة، على الرغم من أن صحة اللثة تُعد عامل خطر رئيسي للعديد من الأمراض.
ويُعد الفم، بعد الأمعاء مباشرة، موطنًا لمجموعة متنوعة من البكتيريا - تُعرف باسم الميكروبيوم الفموي - حيث يوجد أكثر من 700 نوع على ألسنتنا ولثتنا وأسناننا.
هذا يعني أن سوء نظافة الفم، وإهمال تنظيف ما بين الأسنان وكشط اللسان - يمكن أن يؤدي إلى تغيرات التهابية أوسع، مما يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب وحتى الخرف.
لذا، يقول الخبراء أن استخدام فرشاة أسنان صغيرة تشبه فرشاة تنظيف الأنابيب لتنظيف ما بين كل سن أكثر أهمية من التنظيف لمدة دقيقتين فقط، والذي لا يزيل سوى 80% من البلاك في الفم، فالتنظيف بالفرشاة وحده لا يكفي.
الأمر كله يتعلق بتنظيف ما بين الأسنان، والبصق بدلًا من المضمضة لإبقاء معجون الأسنان في الفم لأطول فترة ممكنة، وتنظيف اللثة لفترة أطول باستخدام وزن فرشاة الأسنان فقط.
مرض اللثة المزمن
مرض اللثة المزمن هو حالة التهابية مستمرة تُطلق نواتج بكتيرية وسمومًا في مجرى الدم، مما قد يُفاقم مقاومة الأنسولين، مُؤديًا إلى داء السكري، ويُسبب أيضًا تغيرات في خلايا الدماغ المسؤولة عن مقاومة الخرف.
بعبارة أخرى، يُمكن أن يُساهم التهاب الفم غير المُسيطر عليه في الخلل الأيضي الذي يُعدّ أساسًا للعديد من الأمراض الجهازية، وليس فقط نتيجةً لها.
ومع ذلك، تُشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف البالغين مُصابون بأمراض اللثة أو مُعرّضون لخطر الإصابة بها، ويقول الخبراء إن هؤلاء المرضى قد يكونون مُعرّضين لخطر الإصابة بالعديد من الأمراض المُهددة للحياة.
ويزيد التقدم في السن من خطر الإصابة بأمراض اللثة، حيث يكون حوالي 90% من الأشخاص فوق سن الخمسين مُعرّضين للمراحل المُبكرة من المرض، والتي تتميز بالالتهاب والنزيف.
كما يُمكن أن يُؤدي إلى رائحة الفم الكريهة، وانحسار اللثة، وتخلخل الأسنان، وعادةً ما يكون سببه سوء نظافة الفم - حيث لا يستخدم الناس خيط الأسنان ولا يُزيلون البكتيريا من الفم بشكل صحيح - مما يسمح بتراكم البلاك.
إذا تُرك نزيف اللثة دون علاج، فقد يتطور إلى التهاب دواعم السن، الذي يحدث عندما تتسبب البكتيريا الموجودة في الفم في تآكل العظم والأنسجة التي تثبت الأسنان في مكانها.
ويضيف الخبراء أن هذا الأمر مثير للقلق، لأنه بمجرد تشخيص التهاب اللثة، يسهل علاجه، وهو ما قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والخرف.
وتؤكد العديد من الدراسات وجود ارتباط قوي بين ضعف صحة اللثة والعديد من الأمراض، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 26%.
ولكن مع مرور الوقت، قد تؤدي المستويات العالية من سكر الدم إلى الإصابة بداء السكري، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات خطيرة، بما في ذلك فقدان البصر، وبتر الأطراف، وحتى النوبات القلبية.