رئيس التحرير
خالد مهران

بمشاركة قادة الكنائس.. الأزهر يؤكد: "الأخوة الإنسانية" محطة فارقة في تاريخ السلام العالمى

وكيل الأزهر
وكيل الأزهر

أقام الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء بمقره في القاهرة، احتفالية كبرى بمناسبة "اليوم العالمي للأخوة الإنسانية"، إحياءً للذكرى السابعة لتوقيع الوثيقة التاريخية بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، والتي احتضنتها أبوظبي عام 2019.

منصة عالمية للتعايش

 شهدت الاحتفالية حضورًا رفيع المستوى من قيادات الأزهر الشريف، يتقدمهم الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، وبمشاركة لافتة من الكنائس المصرية ممثلة في الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي، مما عكس روح المواطنة والشراكة التي تروج لها الوثيقة.

رسالة في وقت الاضطراب

 وفي كلمة ألقاها الدكتور محمد الضويني، أكد أن وثيقة الأخوة الإنسانية تعد "أهم الوثائق الأخلاقية في العصر الحديث"، مشيرًا إلى أنها جاءت لتبعث بالأمل في لحظة عالمية شديدة الاضطراب. وشدد الضويني على أن الأديان يجب أن تظل جسرًا للسلام لا سببًا للصراع، مستشهدًا بالقيم القرآنية التي تقر الاختلاف كأصل كوني وتجعل "التعارف" هو الغاية الإنسانية الأسمى.

نبذ مفاهيم الإقصاء

 من جانبه، ركز الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، على البعد العملي للوثيقة، مؤكدًا أنها تهدف لترسيخ "المواطنة الجامعة" ونبذ مصطلحات الإقصاء، مشددًا على أن مفهوم "الأقليات" يتناقض مع روح الوثيقة التي ترى في البشر شركاء متساوين في الحقوق والواجبات. وأوضح أن قدسية النفس البشرية وحرمة الدم هي القاسم المشترك الذي تلتقي عليه كل الأديان والفطر السليمة.

مستقبل الأخوة

 اختتم المشاركون الحفل بالتأكيد على أن الأزهر سيظل وفيًا لدوره التاريخي في حماية الكرامة الإنسانية، معربين عن تطلعهم لتحويل مبادئ الوثيقة إلى "منظومة عالمية فاعلة" تتجاوز الشعارات لتصبح واقعًا ملموسًا في مجالات التعليم، الإغاثة، والعمل المشترك، كسبيل وحيد لإطفاء نيران الكراهية والنزاعات التي تهدد البشرية.