رئيس التحرير
خالد مهران

"رائحة الخوف في برلين".. كيف تآمر ستيف بانون وجيفري إبستين على السياسة الألمانية؟

أنجيلا ميركل
أنجيلا ميركل

كشفت وثائق حديثة سربتها وزارة العدل الأمريكية ونشرها موقع "شبيغل" الألماني، عن تفاصيل صادمة لمراسلات سرية جرت بين المستثمر المدان بجرائم جنسية "جيفري إبستين" و"ستيف بانون"، المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب. وتظهر الوثائق تورط الثنائي في نقاشات حادة حول السياسة الأوروبية، تضمنت سخرية من المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل ورهانات على صعود اليمين المتطرف.

لهجوم على ميركل

 

كشفت الملفات التي ضمت ملايين الوثائق، أن بانون وإبستين كانا يتابعان الشأن الألماني بدقة. ففي عام 2018، أرسل إبستين تصريحًا لميركل حول أزمة الهجرة، ليرد عليه بانون بسخرية: "أشم رائحة الخوف". وفي عام 2019، أبدى بانون نشوة عارمة بصعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" محققًا 13% في استطلاعات الرأي، واصفًا ميركل بأنها "أكثر سياسية تدميرًا في القرن الحادي والعشرين"، مراهنًا على سقوطها الوشيك بجانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

اليمين المتطرف والعملات المشفرة

 ولم تقتصر المراسلات على النقد السياسي، بل كشفت عن أجندة أعمق؛ حيث تباهى بانون بنفوذه لدى قادة اليمين في أوروبا (مارين لوبين، ماتيو سالفيني، فيكتور أوربان، ونايجل فاراج). وكان بانون يطمح للسيطرة على 200 مقعد في البرلمان الأوروبي، ليس فقط لتفكيك الاتحاد، بل للسيطرة على سوق "العملات المشفرة" وإسقاط لائحة "MICA" المنظمة للأصول الرقمية، وهو الأمر الذي أبدى إبستين اهتمامًا ماليًا مبكرًا به.

عبارات مثيرة للجدل 

تضمنت الوثائق رسائل إلكترونية لإبستين يحلل فيها المشهد الألماني بعبارات صادمة، مشيرًا إلى أن هناك قطاعات قد تفضل "هتلر على ميركل"، في إطار نقاشاته مع بانون حول "كراهية المؤسسات العولمية" التي كانت ميركل تمثل وجهها الأبرز في أوروبا.