رئيس التحرير
خالد مهران

كيف تتجنب آثار الشيخوخة وتحافظ على شبابك من خلال التغذية السليمة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد يكون السعي وراء الشباب الأبدي مجرد خرافة، لكن إبطاء آثار الشيخوخة الظاهرة والمحسوسة هدفٌ قابل للتحقيق، ففي الكتاب الجديد "تناول طعامك بما يتناسب مع عمرك"، وفقًا للدكتور إيان ك. سميث، الطبيب الحاصل على شهادة من جامعة هارفارد.

ويتحدى سميث فكرة أن الحيوية تعتمد فقط على الثروة أو عمليات التجميل، مؤكدًا بدلًا من ذلك على أهمية التخطيط الواعي والفهم العميق للجسم.

يقول: "هناك الكثير مما يمكنك فعله للحفاظ على مظهرك وشعورك بالشباب، ولا يعتمد ذلك على مقدار المال الذي تملكه أو عدد مرات زيارتك لجراح التجميل".

الأمر يتعلق بمدى جودة تخطيطك، ومدى وعيك بجسمك وصحتك، والخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها لبناء حياة مليئة بالحيوية والنشاط، لا علاقة لها بعدد الشموع على كعكة عيد ميلادك.

يرتكز نهج الدكتور سميث على فرضية أن احتياجاتنا الغذائية والأيضية والطبية تتطور مع التقدم في العمر، مما يستلزم تغييرًا مماثلًا في عاداتنا الغذائية. وبدلًا من تقديم نظام غذائي واحد يناسب الجميع، يرشد كتابه القراء إلى كيفية مواءمة خياراتهم الغذائية ونشاطهم البدني ورعايتهم الوقائية مع المتطلبات الخاصة بكل عقد من العمر.

يوضح أن الهدف الأسمى هو "المساعدة في إبطاء التدهور الأيضي، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وإطالة فترة الصحة - وليس فقط إطالة العمر". 

ويهدف إلى تمكين الأفراد من "التحكم في الشيخوخة من خلال استراتيجيات عملية قائمة على أسس علمية تجعل من طول العمر عملية مقصودة وقابلة للتحقيق".

خيارات تُشكّل مستقبل صحتك 

تبدأ الخيارات التي تتخذها في الثلاثينيات من عمرك، بهدوء، في التأثير على كيفية تقدمك في العمر. فبينما يظل الجسم مرنًا، "تبدأ التحولات الأيضية المبكرة بالفعل، مما يجعل الوقاية أكثر فعالية من العلاج". 

يُعد هذا العقد حاسمًا لبناء عادات غذائية سليمة، وأنماط حركة منتظمة، ووعي طبي يُؤتي ثماره على المدى الطويل في مرحلة الشيخوخة.

وفيما يخص التغذية، ينصح الدكتور سميث بالتحول من التركيز على السعرات الحرارية فقط إلى التركيز على كثافة العناصر الغذائية، مع إعطاء الأولوية للبروتين الخالي من الدهون في كل وجبة، والخضراوات الغنية بالألياف، والدهون الصحية، مع التقليل من الأطعمة فائقة المعالجة.

ويدور هذا العقد حول الوقاية من مقاومة الأنسولين قبل حدوثها، مشيرًا إلى أن التغيرات الطفيفة في نسبة السكر في الدم، والكوليسترول، وعلامات الالتهاب قد تبدأ دون ظهور أعراض واضحة. 

وتُعد الوجبات المتوازنة التي تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية ضرورية لإبطاء عملية الهضم، والحد من ارتفاعات نسبة السكر في الدم، والحفاظ على الطاقة. 

ويحذر من أن الاعتماد المفرط على الكربوهيدرات المكررة أو تفويت الوجبات قد يُهيئ الظروف لاضطرابات التمثيل الغذائي لاحقًا.