رئيس التحرير
خالد مهران

ورقة بحثية تشير إلى كيفية نشوء الكواكب في الفضاء

الكواكب الخارجية
الكواكب الخارجية

في السنوات الأخيرة، أدى اكتشاف آلاف الكواكب الخارجية - أو العوالم التي تدور حول نجوم أخرى - أن معظمها أكبر من الأرض وأصغر من كوكب نبتون الذي يقع ضمن المجموعة الشمسية التي من بينها كوكب الأرض، وهذا أمرٌ مثيرٌ للدهشة، لأن نظامنا الشمسي لا يملك كوكبًا خارجيًا، مما يعني أن هذه الكواكب شائعة للغاية ويصعب دراستها في الوقت نفسه.

وقد جعل هذا الأمر أصلها غامضًا إلى حدٍ ما، وحتى الآن، كافح الباحثون لفهم أصل هذه الكواكب، حيث راقب الباحثون مجموعة من أربعة عوالم ناشئة وهي تنمو لتصبح من هذا النوع من الكواكب، ويأملون أن يُتيح لنا ذلك فهمًا أفضل لهذه العوالم الشائعة والغامضة في آنٍ واحد.

قال إريك بيتغورا، أستاذ الفيزياء وعلم الفلك بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، والذي شارك في البحث: "أتذكر أحفورة "لوسي" الشهيرة، وهي إحدى أسلافنا من أشباه البشر التي عاشت قبل ثلاثة ملايين سنة، وكانت إحدى "الحلقات المفقودة" بين القردة والبشر".

وأضاف: "يمثل كوكب V1298 تاو حلقة وصل حاسمة بين السدم التي تتشكل فيها النجوم والكواكب والتي نراها في جميع أنحاء السماء، والأنظمة الكوكبية الناضجة التي اكتشفناها بالآلاف".

كيف تتشكل الكواكب في الفضاء؟

تتشكل الكواكب عندما تضغط سحب الغاز والغبار في الفضاء بفعل الجاذبية، مما يُنتج نجمًا فتيًا ودوامة من المواد حوله تُعرف بالقرص الكوكبي الأولي. ثم تتشكل الكواكب من هذه المواد، من خلال عملية معقدة قد تؤدي إلى نموها أو انكماشها في مراحلها الأولى.

وقال جون ليفينغستون، المؤلف الرئيسي للدراسة من مركز علم الأحياء الفلكي في طوكيو، اليابان: "الأمر المثير حقًا هو أننا نشهد لمحةً أوليةً لما سيصبح نظامًا كوكبيًا طبيعيًا للغاية"، وأضاف: "من المرجح أن تنكمش الكواكب الأربعة التي درسناها لتصبح كواكب عملاقة أرضية وكواكب شبيهة بنبتون، وهي أكثر أنواع الكواكب شيوعًا في مجرتنا، لكننا لم نرَ من قبل صورةً واضحةً لها في سنوات تكوينها".

نُشرت نتائج هذا العمل في ورقة بحثية جديدة بعنوان "سلف شاب لأكثر الأنظمة الكوكبية شيوعًا في المجرة"، في مجلة "نيتشر" المتخصصة في العلوم والعلوم الفضائية.