لماذا يزداد آلام المفاصل في فصل الشتاء؟
قد يكون الشتاء وقتًا عصيبًا لمن يعانون من آلام المفاصل، فغالبًا ما يتزامن حلول الطقس البارد مع بداية آلام المفاصل، فهل هذا الانزعاج الموسمي مجرد صدفة، أم أنه مرتبط بآلية فسيولوجية حقيقية؟
ما هي أكثر مناطق الجسم عرضةً لآلام المفاصل؟
قد تتأثر جميع المفاصل، ولكن قد يكون الألم أكثر وضوحًا في المفاصل ذات البنية العظمية المعقدة والبعيدة عن مركز الجسم، حيث تكون اليدان والقدمان أكثر عرضةً لهذه الآلام، فإذا كنت تعاني من تلف أو تآكل في المفاصل، فمن المرجح أن تلاحظ زيادة في آلامها مع برودة الطقس.
ما هي العوامل التي تساهم في آلام المفاصل بالشتاء؟
انخفاض النشاط
عادةً ما يقل نشاط الناس خلال فصل الشتاء بسبب برودة الجو، مما قد يؤدي إلى تقليل المشي والتمارين الرياضية في الهواء الطلق، بل وحتى تقليل ارتيادهم الصالات الرياضية بسبب صعوبة الوصول إليها في البرد. هذا الانخفاض في النشاط قد يُسبب نقصًا في تزييت المفاصل وضعفًا في العضلات، مما قد يُؤدي إلى آلام المفاصل.
ويُحيط بالمفاصل غشاء يُسمى الغشاء الزلالي، ويُفرز هذا الغشاء سائلًا زلاليًا، وظيفة هذا السائل هي تزييت المفاصل، وعندما يقل النشاط البدني، وفي ظل برودة الجو، يصبح السائل الزلالي أقل سيولة وأكثر كثافة.
انخفاض الضغط الجوي
في فصل الشتاء، ينخفض الضغط الجوي غالبًا، مما قد يُسبب ضغطًا إضافيًا على المفاصل من قِبَل العضلات والأوتار، وبالتالي آلام المفاصل.
انخفاض تدفق الدم
مع انخفاض درجات الحرارة، يسحب الجسم الدم من الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية والحفاظ على دفئها. ينتج عن ذلك انخفاض تدفق الدم إلى المفاصل، مما قد يؤدي إلى ضعف التزليق حول المفصل، وبالتالي زيادة الألم.
وهناك عوامل متعددة تُسبب آلام المفاصل في الشتاء، وقد تُصيب أي فئة عمرية، ولكنها أكثر شيوعًا مع التقدم في السن. مع التقدم في العمر، تبدأ المفاصل بالتآكل بشكل طبيعي، وقد يكون هذا التآكل سببًا رئيسيًا للألم و/أو التيبس الإضافي.
ومن المرجح أن يكون تآكل المفاصل أكثر شيوعًا لدى من مارسوا أعمالًا يدوية شاقة أو أنشطة عالية التأثير تُجهد المفاصل.
كما أن حالات صحية مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم قد تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض المفاصل، وبالتالي آلامها.
الوقاية من آلام المفاصل في الأشهر الباردة
تناول مسكنات الألم عند الحاجة
يساعد التدخل العلاجي، مثل تناول مسكنات الألم، على تخفيف الألم فورًا، ولكنه لا يوفر راحة طويلة الأمد للمشاكل الأساسية، فمسكنات الألم تُخفي الألم فقط، ولا تعالجه، حيث يجب تناولها عند الحاجة، ولكن يجب أيضًا التركيز على الطرق الوقائية.
ارتداء ملابس دافئة
تأكد من ارتداء ملابس دافئة، وارتداء الملابس الحرارية والطبقات، على الرغم من بساطته، قد يكون مفيدًا للغاية، وهنا يجب استخدام قرب الماء الساخن أو الكمادات الدافئة، لزيادة تدفق الدم وتليين المفاصل.
حرك جسمك
الحركة تحفز إفراز السائل الزلالي في المفصل، مما يساعد على تخفيف التيبس، كما أنها تزيد من تدفق الدم إلى المفاصل التي تحركها وتساعد على تدفئة الجسم بالكامل، مما قد يساهم في تخفيف الألم.
ويساعد الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية على تقوية المفاصل، والحد من تآكلها، وتقليل خطر الإصابة، وكل ذلك يقلل من احتمالية الشعور بالألم.
حافظ على رطوبة جسمك
يتأثر السائل الزلالي بمستوى ترطيب الجسم، لذا فإن شرب الماء بكثرة يساعد على الحفاظ على مرونة المفاصل وحركتها.