رئيس التحرير
خالد مهران

تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية.. مواجهات شرق نابلس واعتداءات واسعة للمستوطنين جنوب الخليل

 قوات الاحتلال الإسرائيلي 
قوات الاحتلال الإسرائيلي 

اندلعت، مساء اليوم الاثنين، مواجهات بين شبّان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس، عقب اقتحام قوات الاحتلال للبلدة.

وأفادت مصادر محلية وأمنية، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن قوات الاحتلال   الإسرائيلي أطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع بكثافة خلال الاقتحام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في أحياء متفرقة، دون تسجيل إصابات حتى اللحظة.

وفي سياق متصل، صعّد مستوطنون اعتداءاتهم جنوب محافظة الخليل، حيث أقدموا على اقتلاع وتخريب نحو 150 شجرة زيتون في منطقة مسافر يطا.

وقال الناشط الإعلامي أسامة مخامرة إن اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية في مسافر يطا تشهد تصاعدًا ملحوظًا في الوتيرة والحدّة، في إطار محاولات الاستيلاء على الأراضي لصالح التوسع الاستعماري، بعد ترحيل السكان قسرًا من أراضيهم.

وأوضح مخامرة أن المزارعين في خربة التبان فوجئوا بتكسير واقتلاع أكثر من 150 شجرة زيتون تعود للمواطنين كايد محمد الحمامدة وأحمد محمود الحمامدة، إضافة إلى تقطيع أجزاء من السياج المحيط بالأرض.

وأشار إلى أن مجموعات من المستوطنين المسلحين القادمين من بؤر استعمارية مختلفة، تنفذ جولات ليلية استفزازية، تتخللها اعتداءات على المواطنين وتخريب ممتلكاتهم، لا سيما الأراضي الزراعية البعيدة عن مساكن الأهالي، وسط حماية قوات الاحتلال.

تشهد الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، في ظل سياسة اقتحامات شبه يومية للمدن والبلدات الفلسطينية، تترافق مع استخدام القوة المفرطة وقنابل الغاز والصوت لتفريق الفلسطينيين.

وتتركز هذه الاقتحامات غالبًا في المناطق الشرقية من نابلس، التي تشهد منذ أشهر توترًا أمنيًا متكررًا، خاصة في القرى القريبة من البؤر الاستيطانية.

وفي جنوب الخليل، وتحديدًا في منطقة مسافر يطا، تتصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية ومصادر رزق السكان، ضمن محاولات ممنهجة لفرض واقع استيطاني جديد عبر تخريب الأشجار، وترويع الأهالي، ودفعهم إلى الرحيل القسري.

 وتُعد أشجار الزيتون رمزًا أساسيًا للوجود الفلسطيني، ما يجعل استهدافها جزءًا من سياسة تهدف إلى تقويض صمود المزارعين والاستيلاء على أراضيهم، وسط حماية مباشرة أو غير مباشرة من قوات الاحتلال  الإسرائيلي