رئيس التحرير
خالد مهران

نتنياهو من الكنيست: لن نسمح لإيران بإحياء برنامجها النووي والعواقب ستكون وخيمة

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة ألقاها أمام الكنيست الإسرائيلي، إن إسرائيل، بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لن تسمح لإيران بإعادة تشغيل برنامجها النووي أو تطوير الصواريخ الباليستية، مؤكدًا رفض أي خطوة لتخصيب اليورانيوم.

وأضاف نتنياهو، «إذا تعرضنا لهجوم، فإن العواقب ستكون وخيمة»، في إشارة إلى استعداد تل أبيب للرد على أي تهديدات محتملة.

رسائل إلى الداخل الإيراني

وفيما يتعلق بالأوضاع داخل إيران، قال نتنياهو إن الاحتجاجات تتسع، معتبرًا أن إسرائيل «تقف إلى جانب الشعب الإيراني في صراعه من أجل العدل والحرية»، مضيفًا أن المرحلة الحالية قد تكون مصيرية وتمثل فرصة ليقرر فيها الإيرانيون مستقبلهم بأنفسهم.

تنسيق أمريكي إسرائيلي بشأن غزة

وعن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، أوضح نتنياهو أن هناك توافقًا واسعًا مع الإدارة الأمريكية حول عدد من القضايا، رغم وجود اختلافات في وجهات النظر بشأن بعض الملفات. وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد على التزامه بـ تفكيك سلاح حركة حماس ونزع السلاح من القطاع.

ملف الرهائن

وأشار رئيس وزراء الاحتلال إلى أنه أجرى مباحثات مكثفة مع ترامب حول إعادة آخر جثمان لرهينة إسرائيلي من غزة، مؤكدًا أن الطرفين ملتزمان بإتمام هذا الملف، وأن العمل جارٍ حاليًا لتحقيق ذلك.

تأتي تصريحات بنيامين نتنياهو أمام الكنيست في سياق تصعيد غير مسبوق في الخطاب والسياسات الإسرائيلية تجاه إيران، تزامنًا مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتبني إدارته نهجًا أكثر تشددًا حيال البرنامج النووي الإيراني. 

وتعتبر تل أبيب أن أي عودة إيرانية لتخصيب اليورانيوم أو تطوير الصواريخ الباليستية تمثل تهديدًا وجوديًا مباشرًا، ما يبرر – وفق الرؤية الإسرائيلية – خيار الردع العسكري الوقائي.

في المقابل، تشهد إيران حراكًا داخليًا متزايدًا واحتجاجات متقطعة على خلفيات سياسية واقتصادية، وهو ما تستثمره القيادة الإسرائيلية إعلاميًا وسياسيًا لتأكيد خطاب دعم «الشعب الإيراني» في مواجهة النظام، في محاولة لنزع الشرعية السياسية عن طهران إقليميًا وربط الضغط الخارجي بالاضطراب الداخلي.

 ويعكس هذا الخطاب توجهًا إسرائيليًا قديمًا لإعادة صياغة الصراع مع إيران من كونه عسكريًا نوويًا إلى صراع شرعية ونفوذ إقليمي.

أما في قطاع غزة، فتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط الدولية بشأن الوضع الإنساني، حيث تسعى إسرائيل إلى تثبيت معادلة «نزع السلاح مقابل التهدئة»، بدعم أمريكي مباشر.

 ويُعد ملف الرهائن الإسرائيليين أحد أهم أدوات الضغط السياسي والعسكري، سواء داخليًا على الحكومة الإسرائيلية أو خارجيًا في المفاوضات غير المباشرة. 

ويعكس التنسيق المكثف بين نتنياهو وترامب محاولة لإعادة رسم خريطة الردع الإقليمي، تربط بين إيران، غزة، ومحور النفوذ في الشرق الأوسط، في مرحلة توصف بأنها مفصلية في توازنات المنطقة.